الثلاثاء 5 تموز 2022

03:57

الكتائب: حزب الله يغامر بلبنان ويقوّض حقه الاستراتيجي في الاستثمار في ثروته النفطية القادرة على إخراجه من أزمته

المصدر: Kataeb.org

عقد المكتب السياسي الكتائبي اجتماعه برئاسة رئيس الحزب سامي الجميّل وبعد التداول أصدر البيان التالي:
يرفض حزب الكتائب "عملية المسيّرات" التي أطلقها حزب الله من الأراضي اللبنانية ويرى فيها مغامرة جديدة تجر لبنان إلى عواقب غير معروفة الأبعاد، والرسالة الوحيدة من خلفها، والتي اعتبر حزب الله أنها وصلت، إنما كانت موجّهة إلى اللبنانيين ومفادها ألّا مفاوضين ولا مفاوضات من دون موافقة حزب الله وأنه الآمر الناهي والمتحكم الأوحد بالقرار.  

إن هذه الممارسات لا تقوّض السيادة اللبنانية فحسب، بل من شأنها أن تقوّض فرصة لبنان للاستثمار في ثروته النفطية، التي هي حق استراتيجي للبلد وأهله، وهي القادرة على إخراج لبنان من أسوأ أزمة وصل إليها.
ويعتبر المكتب السياسي أن تصريحات رئيس الحكومة ووزير الخارجية المنددة ومحاولات التنصل من هذه الواقعة باتت غير كافية للخروج من حالة حزب الله الشاذة القادرة على أن تورط لبنان في حروب على القاعدة السابقة "لو كنت أعلم" لغايات لا علاقة لها بمصلحة البلد، والمطلوب خطوات عملية تعيد السلطة إلى الدولة ومؤسساتها، بدل أن تتحوّل إلى أداة تبريرية توزع الأدوار لتغطي حزب الله أكثر مما تحمي سيادة البلد.

إن الاستقرار النقدي المصطنع الذي يعتمده حاكم مصرف لبنان للهروب من الانفجار المحتّم، يستهلك ما تبقى من ودائع اللبنانيين في مقابل تواطؤ السلطة السياسية وعجزها التام عن اتخاذ اي خطوة للحد من النزيف القاتل الذي يبتلع تعب اللبنانيين نتيجة تعرفات خيالية للخدمات الأساسية، وآخر فصولها زيادة فاتورة الاتصالات التي حلّقت فوق قدرة اللبنانيين لتضاف إلى أعباء المولّدات والمياه والدواء والذل في البحث عن الرغيف.

وعليه، يؤكد حزب الكتائب أن إخراج البلاد من هذه الدوّامة العقيمة يبدأ بتشكيل حكومة إنقاذ مسؤولة وكفوءة، بعيدة من منطق المحاصصات الحزبية والحسابات الرئاسية، حكومة تعمل على مدار الساعة ولا تهدر وقتًا أو مالًا أو طاقة أو فرصة، حكومة تصارح اللبنانيين وتتخذ مجموعة قرارات باتت معروفة ومطلوبة من الداخل والخارج لوقف الانهيار والبدء بالتعافي.
 
ويطالب الحزب بضرورة احترام الاستحقاق الرئاسي والشروع في عقد جلسة لمجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية فور دخول المهلة الدستورية في الأول من أيلول المقبل منعًا لتضييع وقت لم يعد متوفرًا وحرصًا على ما أبقى العهد الحالي من دستور ومؤسسات.