المصدر: Kataeb.org
الكاتب: شادي هيلانة
الأربعاء 2 نيسان 2025 15:24:59
لا شك أنّ الانتخابات البلدية والاختيارية، التي من المفترض إجراؤها في أيار المقبل هي استحقاق دستوري وقانوني لا يقل أهمية عن الانتخابات النيابية ويتوجب احترام مواعيدها الدستورية، فالانتخابات البلدية ليست مسألة فنية وإدارية فقط بل هي عملية مفصلية لإعادة تكوين السلطة وإطلاق دفع جديد للتنمية المحلية يشترك فيها المجتمع المحلي بكل أطيافه ومكوّناته العائلية والحزبية والمذهبية على اختلاف تطلعاته واهتماماته.
وانطلاقًا من هذا الاستحقاق المفصلي والهام، يعمل "حزب الكتائب"، في المناطق كافة استعدادًا، لضمان نجاح هذه الانتخابات نظرًا لدور البلديات في تنمية القرى وتعزيز العمل المحلي، وليس تسجيل نقاط أو الغاء الآخرين، تحت مسمّى "تصفية حسابات سياسية"، فالكتائب على مدى عقود تعمل من أجل القرى، لا تستغلها من أجل مصلحتها، فالهدف المرجو هو تحسين وضع الناس في ظل غياب الدولة والواقع المرير عبر تطبيق اللامركزية التي تتجلّى بالانتخابات البلدية، المرسخة في نفوس الكتائبيين وليست في النصوص.
إذًا، فاللامركزية بالنسبة للكتائب هي لتعزيز الوحدة الوطنية، وذلك للتغيير والنهوض والتفكير الاستراتيجي، بحيث تعي البلديات أهمية دورها ومسؤولياتها تجاه المجتمع، لا سيما في مجال التنظيم المدني مثلًا وليس حصرًا، التي لعبت فيها الكتائب أنجح الأدوار، عبر حرصها على المحافظة على الأمكنة العامة وحمايتها من التعديات، كما لعبت دورًا محوريًا في حث السكان على ثقافة المواطنة عبر المداولات وتعريف الموجبات والحقوق.
وعن تشجيع المرأة على الترشح والانخراط في العمل السياسي والوطني، لا بد من الإشارة، إلى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل بتقديمه اقتراح قانون عام ٢٠١٧ مطالبًا بأن يتضمن قانون الانتخابات البلدية كوتا نسائية بنسبة 30 % كحد أدنى.
وكان قد تقدم سابقًا بقانون معجّل مكرّر يرمي إلى إعفاء كل امرأة لبنانية تترشح للانتخابات العامة النيابية أو البلدية أو الاختيارية من رسم الترشح والتأمين الانتخابي، لمدة دورتين انتخابيتين. وهو اقتراح من شأنه أن يحررها من العوائق الاقتصادية والمالية.