اللجنة الخماسية عادت الى الضوء... هذه عناوين تحركها!

لا ينفصل حراك اللجنة الخماسية عن حراك الموفدين العرب والأجانب الذين يزورون بيروت في هذه الفترة تحت عنوان تأكيد الدعم لقرار الحكومة بالمضي في استعادة قرار الحرب والسلم بيدها والإسراع في انجاز المرحلة التالية من خطة الجيش لحصرية السلاح وتحديداً في شمال الليطاني، وهو الامر الذي يشكل  محورا اساسيا في هذه اللقاءات قبل الإنتقال الى مرحلة "دعم لبنان" التي يكثر الحديث عنها.

ليس هناك من تقاعس في مهمة اللجنة الخماسية وهي من خلال حراكها ترغب في التشديد على مواصلة وقوفها الى جانب لبنان واستقراره، وهذا ما يكرره السفراء الاعضاء (الاميركي ميشال عيسى ، السعودي وليد بخاري، المصري علاء موسى، القطري سعود بن عبد الرحمن ال ثاني، الفرنسا هيرفيه ماغرو ) في معظم المناسبات.

وتسجل اللجنة الخماسية إرتياحاً لأداء الحكومة وهذا ما عبر عنه سفراؤها لدى زيارتهم رئيس الحكومة نواف سلام، قبل يومين، معلنين أهمية السير بالإصلاحات كما اجراء الاستحقاق الانتخابات النيابية في موعده الدستوري.

وفي السياق عينه، اتى اليوم الاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحضره مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان ، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان ايف لودريان ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري محمد بن عبد العزيز ال ثاني ، الى جانب سفراء "الخماسية".  وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، وتقرر عقد هذا المؤتمر في باريس في الخامس من شهر اذار المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون . واتفق المجتمعون على اجراء الاتصالات اللازمة لتأمين اوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر .

وفي هذا السياق، تقول اوساط سياسية مطلعة لوكالة "اخبار اليوم" ان هذه اللجنة لم تخرج عن سياق مهمتها لجهة دعم جهود الدولة في تحقيق مجموعة تعهدات وردت في كل من خطاب القسم والبيان الوزاري دون السعي الى ممارسة ضغوطها انما الحض على إستكمال مسيرة بناء الدولة وعدم ضياع الفرصة في هذا المجال، لاسيما ان القرارات التي صدرت في الخامس والسابع من آب ٢٠٢٥ لا تزال موضع ترحيب وانما الأساس يبقى في الوصول الى الخواتيم المرجوة وإعلان لبنان خال من اي سلاح الا سلاح الشرعية.

وتلفت الى انه بالنسبة الى الاستحقاق الانتخابي، فاللجنة لا تتدخل في النقاشات الدائرة بشأن القانون المعتمد الذي ستجري على أساسه الانتخابات النيابية ولا بملف اقتراع المغتربين ودور السلطتين التنفيذية والتشريعية، انما تدعم السير بهذا الاستحقاق بعد فترة من الشغور الرئاسي وما تركه من شلل على اكثر من مستوى.

وتعتبر المصادر ان الاستحقاق من شأنه ان يخرج بمشهد جديد للتوازنات في المجلس النيابي، ومن هنا كان التأكيد على عدم قيام اي تأجيل تحت اي مسمى كان.

وردا على سؤال، توضح المصادر ان عدم قيام اللجنة بزيارات دورية الى المسؤولين ليس مرده الى التخلي عن دورها او الإستقالة، بل نشاطها مستمر ليس مرتبطا بأي امر آخر. وبالتالي فأن هذه اللجنة من خلال سفرائها لن تحل مكان احد من المعنيين بالملف اللبناني انما ستظل تتابع الأوضاع عن كثب وتقدم امكاناتها للمساعدة لو ان النتائج لا تتظهر سريعاً.

ليس هناك من دور جديد للجنة الخماسية وليس مطلوبا منها ذلك، وحراكها الراهن استطلاعي لتكوين الرؤية بشأن أمكانية نقل السفراء  المعطيات الى المسؤولين في دولهم.