المصدر: Kataeb.org
الكاتب: شادي هيلانة
الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026 15:07:45
يؤكد معنيون بالملف الأمني أن حزب الله ما زال يحتفظ ببنية تحتية عسكرية واسعة مخفية في عمق الأرض، تمتد على مساحات استراتيجية حُفرت بعناية بين الصخور والمرتفعات، حيث جرى نقل المدفعية الثقيلة إلى شمال الليطاني عبر شبكة أنفاق وممرات محصنة، في وقت تبقى فيه غالبية هذه المواقع خارج نطاق دخول الجيش اللبناني، من دون أي خطوات عملية لتفكيكها أو وضع اليد عليها.
وفي موازاة ذلك، تنقل مصادر متابعة، أن الحزب لا يزال يتلقى دعمًا ماليًا مباشرًا من طهران عبر قنوات مغلقة، بهدف إعادة ترميم قدراته وتثبيت جهوزيته العسكرية، على أن يُستدعى هذا الدور في اللحظة الإقليمية المناسبة، وتحديدًا عند أي مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران، حيث ترجح التقديرات أن يتحول الحزب حينها إلى رأس حربة ميداني عبر إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، وهو ما ينسجم مع الموقف العلني الذي عبر عنه أمينه العام نعيم قاسم مؤخرًا، لجهة الاستعداد لمساندة المرشد الأعلى علي خامنئي في حال تعرضه لأي تهديد مباشر.
مصدر أمني متابع لملف الجنوب يلفت عبر kataeb.org إلى أن الحزب لا يزال يمتلك القدرة على تنفيذ عمليات نوعية تشمل استهداف الآليات المدرعة، وعمليات قنص دقيقة، ومحاولات تسلل محدودة، مع اعتماد أساليب أكثر حذرًا وتنظيمًا مقارنة بالمراحل السابقة، ما يعكس انتقالًا مدروسًا من العمل الكثيف إلى الضربات المحسوبة.
ويشير المصدر عينه، إلى أن عناصر من فيلق القدس الإيراني ما زالوا يدخلون الأراضي اللبنانية بطرق متعددة، من دون أن يطرأ ما يحد من استمرار تدفق الدعم اللوجستي والعسكري من الحرس الثوري، في إطار مساع واضحة لإعادة ترتيب الصفوف وتعويض ما فقد خلال الأشهر الماضية.
سياسيًا، يدرك المسؤولون اللبنانيون وفق مراقبين، أن عقدة شمال الليطاني تبقى الأصعب، باعتبارها المساحة الأخيرة التي يراهن عليها الحزب لإبقاء هامش رد ميداني مفتوح باتجاه إسرائيل، بحكم القرب الجغرافي والحساسية العسكرية، وهو ما يفسر تصاعد وتيرة القصف الإسرائيلي في الآونة الأخيرة على تلك المنطقة ، في رسالة تتجاوز البعد التكتيكي إلى محاولة فرض معادلات جديدة على الأرض.