المسّ بالذهب صك براءة لكل الارتكابات وأكبر عملية تزوير!

العين على الذهب، لم يعد خفيا على احد ان احتياطي الذهب الذي يحتفظ به لبنان – وجعل منه يحتل المرتبة الثانية عربيا- وضع على طاولة المفاوضات... لا بل البازارات!

وما كلام نائب رئيس الحكومة رئيس الوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي سعادة الشامي خلال محاضرة له في جامعة القديس يوسف  عن احتمال بيع الذهب (١٨ مليار دولار) لتغطية جزء من خسائر صغار المودعين (تحت ١٠٠ الف دولار وقيمتها حوالي ٣٤ مليار دولار)، الا دليل على ان الذهب لم يعد بعيدا من متناول اهل السلطة!


 
يملك لبنان، بحسب بيانات "مجلس الذهب العالمي"، احتياطياً من الذهب يبلغ نحو 286.8 طناً أي حوالي 10 ملايين أوقية تبلغ قيمتها نحو 18 مليار دولار، ما يضعه ضمن قائمة أكبر 20 دول حول العالم تحوز على احتياطيات من المعدن الأصفر، ويحتل المرتبة الثانية عربيا بعد المملكة السعودية.

وتجدر الاشارة الى ان "تسييل" الذهب يحتاج الى :
اولا: اجراءات تشريعية حيث ان القوانين الراهنة لا تسمح بالتصرف في هذا الذهب، لاسيما القانون 42 الذي أقرّ في العام 1986 لحمايته.

ثانيا: اجراءات لوجستية حيث ان القِسم الأكبر من الذّهب اللّبناني محفوظ في قلعة "فورت نوكس" في الولايات المتّحدة، بعد أن بدأت عمليٍات نقل الذّهب إلى الخزائن الأميركية منذُ أوائل التّسعينات، اي انه بشكل او بآخر يخضع للقرار الاميركي.


 
وفي هذا السياق، اشار مرجع مالي، عبر وكالة "أخبار اليوم" الى انه في حال توفرت تلك الاجراءات، فان المس بالذهب وفق الاقتراح الذي تقدم به الشامي، هو صك براءة لكل الارتكابات بحق المالية العامة.

وشرح اذا استعمل الذهب مباشرة لاقفال الدين العام، فانه ادانة واضحة للسلطة، لذا الطريق اليه عبر المصارف واكثر تحديدا الودائع اذ ان السلطة تسعى الى "تأميم" الودائع لتغطية الدين العام في المرحلة الاولى، ثم في المرحلة التالية تعمد الى تسييل الذهب من اجل دفع الودائع (تحت المئة الف دولار).

وحذّر المصدر من اننا بذلك نكون امام اكبر عملية تزوير في التاريخ، قائلا: المستغرب ان الموضوع طرح في احدى جلسات مجلس الوزراء ولم يواجه باي اعتراض باستثناء اعتراض شكلي من وزارء حزب الله وحركة امل، ما يعني أن الجميع موافق.