"المصيبة بتجمع "... عودة تحالف التيّار والحزب مجدداً!

لا تزال العلاقة بين "التيّار الوطني الحر" و"حزب الله" قائمة ضمن حدود الحاجة، بحيث من المتوقع أن يتحالفا معاً على قاعدة أن كل طرف بحاجة للطرف الآخر، للإستفادة إنتخابيًّا، بعدما كان النائب جبران باسيل وفريقه السياسي من أبرز الداعمين للحزب في الشارع المسيحي ويؤمّنان الغطاء لسلاحه بإعطائه الشرعية المطلقة.
 
إذًا، اليوم يخوض الطرفان "معركة بقاء" مشتركة ودفاع عن المكتسبات عبر ترجمتها راهنًا في الانتخابات البلدية والإختيارية، فهذا طموح باسيل الإنتخابي خصوصًا أن جوهر الإلتقاء من جديد مع الحزب، فهو لم يجد من يتحالف معه، إذ يجد صعوبة بعد دخوله في خصومات سياسية مع شخصيات وأحزاب بارزة، ومع ذلك على الرغم من إنتقاده مرارًا سلاح الحزب في فترة الخلافات السياسية وحرب إسناد غزّة، عاد إلى أحضانه لتمرير "تحالف المصلحة" فقط.
 
وتشير معطيات kataeb.org، الى أنه مع الانتخابات البلدية المقررة في أيار القادم، سيُعدّل باسيل البوصلة، خشية إغضاب الحزب على أبواب المعركة الانتخابية، فهو بحاجة إلى حليفه القديم الجديد للمُحافظة على البعض من مقاعده التي من المتوقع أن تنخفض بدل زيادتها، خصوصًا في البلدات والقرى  المشتركة  على سبيل المثال مناطق جبيل والبقاع والضاحية وغيرها، حيث يتواجد حالة شيعية معينة، قد يستجديها باسيل كي تصب لصالحه.
 
أمّا على ضفّة الحزب، فيرى المراقبون أنّ معركة الأخير باتت الآن سياسيّة للإبقاء على سلاحه، في حين يتشدد أكثر من أي وقت مضى التمسك بعتاده العسكري، بالتالي فإن التقارب بين التيّار والحزب أصبح حتميًّا، لربما يُعزز أكثر في المراحل القادمة، لا سيما على صعيد الإنتخابات النيابية في العام 2026، لأن هدف الحزب  تأمين أكبر عدد من النواب لهُ ولحلفائه، عندها سيحصل فريق الثامن من آذار على الثلث المعطّل وربما أكثر في أيّ حكومة بعد الإستحقاق النيابي، هكذا يحمي ظهره ويُؤمّن الدعم السياسي، كما كان يحدث سابقاً.