المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: نجوى ابي حيدر
الخميس 15 تشرين الأول 2026 16:19:08
أفادت تقارير لشبكة "سي أن أن" بأن الجيش الأميركي يواصل تزويد الرئيس دونالد ترامب بخيارات عسكرية ضد إيران، تشمل استهداف بنى تحتية واسعة النطاق، وسط تقارير عن دراسة استخدام قنبلة "أم القنابل"، الأقوى تقليدياً في الترسانة الأميركية. وتتزامن هذه المعطيات مع اتصالات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث احتمال استئناف العمليات العسكرية، في ظل مخاوف من إعادة طهران بناء مكونات برنامجها النووي، ولا سيما في موقع "جبل الفأس".فهل اقترب موعد الانفجار؟
تنقل أوساط سياسية مراقبة عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يفضّل تمرير انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في أجواء مستقرة، تفادياً لأي انعكاسات سلبية على المعركة الانتخابية، خلافاً لنتنياهو الذي قد يرى في استمرار التصعيد فرصة لتوظيف التطورات الأمنية انتخابياً.
وبحسب الأوساط، فإن ترامب لا يستبعد حسم الملف الإيراني بالقوة، فيما تراهن طهران، وفق تقديراتها، على إطالة أمد المفاوضات، أملاً في أن تسفر الانتخابات المقررة في 4 تشرين الثاني عن تغيير موازين القوى داخل الكونغرس، بما قد يقيّد هامش تحركه. لكن المجلس الجديد لن يتسلّم مهامه قبل كانون الثاني 2027، ما يبقي أمام ترامب فترة زمنية للتحرك في ظل التركيبة الحالية للكونغرس.
وتشير الأوساط إلى أن واشنطن لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة، إلا أن استمرار تعثر المفاوضات قد يدفع ترامب إلى الخيار العسكري قبل نهاية العام، تفادياً لإنهاء ولايته فيما تبقى المصالح الأميركية وقواعدها العسكرية وحلفاؤها في المنطقة عرضة للتهديدات الإيرانية.
في المقابل، تبرز روسيا بوصفها قناة محتملة للتسوية. فقد بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ترامب، خلال اتصال هاتفي، مقترحاً إيرانياً محتملاً لحل النزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن تفاصيل الطرح أو الرد الأميركي. وبحسب المعلومات المتداولة، ناقش بوتين الملف مع بزشكيان خلال لقائهما في تركمانستان، وأبدى تأييده لاستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران بمشاركة قطر. ومن بين الأفكار المطروحة احتمال نقل اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب إلى روسيا، في محاولة لمعالجة إحدى أبرز نقاط الخلاف.
فهل تنجح موسكو في تقريب وجهات النظر وإقناع طهران بتسوية وفق الشروط الأميركية، أم يقود فشل المساعي الدبلوماسية إلى ضربة عسكرية واسعة تفتح الباب أمام مواجهة إقليمية؟