الأربعاء 28 أيلول 2022

04:59

الهيئات الاقتصادية تلتئم الجمعة مُستبِقة موازنة 2023

المصدر: وكالة الأنباء المركزية
الكاتب: ميريام بلعة

تداعت الهيئات الاقتصادية إلى اجتماع بعد غد الجمعة المقبل برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير للبدء بتسطير ملاحظاتها الاقتصادية والمالية بغية الركون إليها عند صياغة مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2023، على أن ترفعها قريباً إلى حكومة تصريف الأعمال.

 

الهيئات تستعجل الخطى التشريعية فيما مجلس النواب يتحضّر غداً لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وبالتالي دخوله في مرحلة أصبح فيها هيئة ناخبة لا دور فيها للتشريع، على وقع المخاوف المشوبة بالقلق من دخول البلاد في فراغٍ رئاسي لا يُحمّد عقباه، وحكومة لا يُعرَف ماهيّتها: تعويم للحكومة الحالية، أم حكومة جديدة من 30 أو 24 وزيراً... وصولاً إلى احتمال نشوء حكومة انتقالية!  

 

"المركزية" تسأل شقير عن الحيثيات التي دفعت الهيئات إلى وضع ملاحظاتها على مشروع موازنة 2023، فيقول: لبنان مفتوح على تسويات خارجية قد تسرِّع الاستحقاقات الداخلية، فالهيئات على أهبّة الاستعداد لأي تطوّر يقلب الموازين ويبدّل الظروف... مع التمنّي بتأليف حكومة جديدة في حال تأخّر انتخاب رئيس للجمهورية، وإذا كانت الحكومة مستعجلة لإقرار موازنة 2023 تكون الهيئات الاقتصادية جاهزة لهذا الموضوع. 

 

وفي السياق، يعتبر شقير أن موازنة 2022 "على رغم تأخّرها كثيراً، كنت مع إقرارها في أسرع وقت لأجل موظفي القطاع العام نظراً إلى الظلم "التاريخي" الذي لحِق بهم، علماً أن زيادة رواتبهم ليست كافية إنما زيادتها ثلاثة أضعاف تبقى أفضل من بقاء الرواتب على ما هي".

 

وعن سعر صرف الدولار "الدولار الجمركي" المعتَمَد في الموازنة، يقول شقير: كان يُفترض زيادته منذ سنوات، وسبق وطالبنا بذلك منذ اليوم الأول من تأليف الحكومة على أن تبدأ الزيادة منذ ثمانية أشهر بسقف 8000 ليرة وترتفع لاحقاً على مراحل... لكن للأسف كم فوّتت الحكومة إيرادات على الخزينة كان في إمكانها تغطية زيادة رواتب موظفي القطاع العام منذ فترة طويلة... أما اليوم وقد اعتمدت سعر الـ15 ألف ليرة فهو الحل الأنسب للانطلاق من جديد تأميناً للواردات... فالقطاع الخاص لم يعد قادراً على دعم الدولة ومساعدتها في هذه الظروف الخانقة.

 

خطة التعافي الاقتصادي..

وعن مصير خطة الهيئات للتعافي الاقتصادي، يكشف شقير عن "لقاءات قريبة مع المسؤولين المعنيين لوضع خطة موحّدة من الحكومة والهيئات، لأنه من المعيب ألا نتوصّل إلى اتفاق في هذا الموضوع. ومع كامل تقديري لعمل الوزير سعادة الشامي وجهوده الخاصة في هذا الإطار، إنما يجب وضع خطة تسير بها غالبية المجلس النيابي لا أن يرفضها، وإلا لا قيمة لأي خطة".

 

ويشدّد "على أن تكون خطة التعافي مقبولة من مجلس النواب، في حين أن الخطة التي قدّمتها الحكومة لن يوافق عليها ثلاثة نواب... لا أعني بذلك أنها خطة سيّئة إنما لا تناسب الوضع الراهن. فيجب وضع خطة لا تظلم المودِعين حتى لو لم يتم استرجاع كامل أموالهم لأن ذلك مستحيلاً، وكل وعود من هذا القبيل تدخل في إطار الشعبوية والعناوين الرنّانة فقط لا غير... إنما المطلوب خطة واقعية تُضفي بارقة أمل ويُدرك من خلالها المودِع في نهاية المطاف أنه سيسترِد 74 في المئة من أمواله وليس كلها".

 

ويخلص إلى اعتبار أن "الشرطين الرئيسيين لأي خطة موحّدة، هما: أولاً: حصول المودِعين على أكبر قدر ممكن من ودائعهم، ثانياً: إعادة إطلاق القطاع المصرفي من جديد، لأن لا اقتصاد بدون مصارف.        

X