بالصورة - تهديد علني أمام مقرّ الكتائب: كونوا على استعداد…سنفاجئكم

قبل ساعات من حلقة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عبر تلفزيون لبنان التي تبث من الصيفي، تهديد مباشر من أمام البيت المركزي مصدره فلول ميلشيات الحزب السوري القومي.

فقد أورد موقع  Transparency News ما يلي:

في سابقة خطيرة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة التُقطت من داخل سيارة مرّت بمحاذاة مقر حزب الكتائب اللبنانية في منطقة الصيفي – بيروت، تُظهر بدلة تحمل شعار الحزب السوري القومي الاجتماعي، مرفقة بعبارة صريحة ومباشرة: "كونو على استعداد… سنفاجئكم".

هذه العبارة، بمضمونها وتوقيتها ومكان توجيهها، لا تحتمل أي تأويل مخفف أو تبرير سياسي. فهي تهديد مباشر ومقصود، يستهدف حزب الكتائب ورئيسه النائب سامي الجميل، ويُعيد إلى الواجهة منطق الرسائل الأمنية والابتزاز السياسي الذي لطالما شكّل مدخلًا للاغتيالات والفتن في لبنان.

تتضاعف خطورة هذه الرسالة حين تُقرأ في سياق الذاكرة اللبنانية، إذ إن الحزب القومي السوري الاجتماعي متّهم تاريخيًا باغتيال رئيس الجمهورية المنتخب بشير الجميّل عام 1982، وهي جريمة اعترف بتنفيذها حبيب الشرتوني، أحد كوادر الحزب آنذاك.

هذا المعطى ليس تفصيلًا تاريخيًا، بل قرينة سياسية وأخلاقية خطيرة تجعل أي تهديد صادر تحت هذا الشعار محمّلًا بدلالات دموية، ويُسقط عنه أي غطاء «سياسي» أو «رمزي».

ما شهدته الصيفي هو مؤشر واضح على عودة خطاب التخويف ومحاولة فرض وقائع سياسية بالقوة المعنوية أو الأمنية، في بلد لم يخرج أصلًا من تداعيات الاغتيالات والانقسامات العميقة. وهو سلوك ينسف أسس العمل السياسي الديمقراطي، ويضع البلاد مجددًا على حافة الانفجار.

السكوت عن هذا التهديد يُعدّ فشلًا ذريعًا للدولة وأجهزتها. المطلوب ليس بيانات استنكار خجولة، بل تحقيق فوري، شفاف، وحاسم:

من يقف خلف هذه الرسالة؟ هل هي مبادرة فردية أم تعبير منظم؟ ولماذا تُترك الأحزاب السيادية عرضة للترهيب؟

ما جرى أمام مقر حزب الكتائب ليس حادثًا عابرًا، بل إنذار أحمر:
إمّا تُفرض هيبة القانون على الجميع بلا استثناء،
وإمّا يعود لبنان إلى مربّع الخوف… حيث تُدار الخلافات بالرسائل والدم.