برشلونة يهزم ريال مدريد..ويتوج بـ"الليغا" للمرة 29 في تاريخه

انتزع برشلونة لقبه التاسع والعشرين في الدوري الإسباني لكرة القدم، إثر تفوقه على غريمه ريال مدريد 2-0 في الكلاسيكو الذي جرى الأحد ضمن منافسات المرحلة الخامسة والثلاثين.

وجاء هدفا اللقاء بتوقيع الإنكليزي ماركوس راشفورد في الدقيقة التاسعة وفيران توريس في الدقيقة 18، ليقودا فريق المدرب الألماني هانزي فليك، الذي كان يكفيه التعادل لحسم اللقب، إلى الاحتفاظ بالبطولة، فيما أنهى ريال مدريد موسمه من دون أي تتويج.

وحافظ برشلونة على سجله المثالي هذا الموسم في ملعبه بعدما حقق الفوز في مبارياته الـ18 كافة، وتوج باللقب في مباراة كلاسيكو استضافها ملعب "كامب نو" للمرة الأولى منذ 3 أعوام، عقب فترة إقفال لأعمال الصيانة وتوسعة المدرجات.

وبينما كان التعادل يضمن نظريا تتويج برشلونة، فإن الانتصار جعله يوسع الفارق إلى 14 نقطة أمام مطارده المباشر ريال مدريد، بعد أن كان الفارق 11 نقطة، ليحسم لقبه الثاني تواليا ويدفع غريمه التقليدي إلى أزمة متواصلة.

وانتهى رجال فليك من مهمة حسم النتيجة عمليا خلال أقل من عشرين دقيقة، في ليلة تلقى فيها المدرب الألماني قبل ساعات فقط نبأ وفاة والده.
ودخل ريال مدريد أجواء الكلاسيكو وسط توتر داخلي على خلفية مشادة عنيفة وقعت بين الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروغوياني فيديريكو فالفيردي.

وقررت إدارة النادي الملكي فرض غرامة مالية قدرها 500 ألف يورو على كل من تشواميني وفالفيردي الجمعة، من دون اتخاذ إجراءات انضباطية إضافية، الأمر الذي أتاح للاعب الفرنسي الدولي المشاركة في مواجهة برشلونة.

وتكون خط وسط ريال من تشواميني إلى جانب مواطنه إدواردو كامافينغا والإنجليزي جود بيلينغهام.

وفي المقابل، اضطر فالفيردي، الذي تعرض لإصابة في الرأس خلال المشادة، للغياب عن الملاعب نحو عشرة أيام، ولم يرافق الفريق في رحلته، كما استمر غياب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي الذي استبعده المدرب عن هذه القمة لكونه لا يزال في مرحلة التعافي من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

وشهدت تشكيلة ريال مدريد الأساسية عودة الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بعد ابتعاد منذ منتصف آذار/مارس، بينما شكل الشاب غونسالو غارسيا ثنائيا هجوميا مع القائد البرازيلي فينيسيوس جونيور في ظل غياب مبابي.

وعلى الجهة الأخرى، افتقد برشلونة خدمات نجمه لامين جمال بسبب الإصابة، فلجأ فليك إلى الدفع بفيران توريس في مركز المهاجم الصريح، وأبقى الظهير الفرنسي جول كونديه على مقاعد البدلاء مانحا الفرصة لإريك غارسيا لشغل مركزه.

وبداية المواجهة جاءت هجومية من برشلونة الذي ترجم أفضليته سريعا عبر ركلة حرة متقنة نفذها راشفورد وسكنت الزاوية العليا لمرمى كورتوا (9)، رافعا رصيده إلى 14 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، بينها ثمانية في الدوري.

وبعد دقائق قليلة فقط، تلقى ريال مدريد ضربة ثانية حين أكمل داني أولمو لعبة بكعب القدم داخل المنطقة، فوصلت الكرة إلى توريس الذي أودعها الشباك بسهولة (18) ليرفع رصيده إلى 16 هدفا في الدوري و22 في جميع البطولات.

ومن جانبه، أهدر غونسالو غارسيا فرصة سانحة لتقليص الفارق بعدما سدد كرة مرت بجوار القائم الأيمن (22).

وفي لقطة دفاعية حاسمة، أنقذ إريك غارسيا برشلونة بعد تمريرة بينية متقنة خلف الدفاع وصلت إلى بيلينغهام الذي مرر بدوره إلى فينيسيوس، قبل أن يتدخل المدافع الإسباني السابق لمانشستر سيتي بقوة ويخرج الكرة إلى ركنية (23).

كما تألق كورتوا مرة أخرى حين تصدى لتسديدة قوية من راشفورد عقب تمريرة جميلة من توريس (39).

ومع بداية الشوط الثاني، واصل الحارس البلجيكي تألقه بإبعاد تسديدة توريس بقدمه إثر تمريرة في العمق من البرتغالي جواو كانسيلو (56).

وحين نجح بيلينغهام في وضع الكرة في المرمى ظنا منه أنه قلص النتيجة، ألغى الحكم الهدف بداعي التسلل (63)، قبل أن يخرج راشفورد وأولمو بدقيقة واحدة ويشارك البرازيلي رافينيا والهولندي فرينكي دي يونغ بدلا منهما.

وفي الدقائق الأخيرة، حافظ كورتوا على بقاء الفارق هدفين بعدما تصدى لتسديدة من المهاجم البولندي البديل روبرت ليفاندوفسكي الذي حل مكان توريس (84).