المصدر: نداء الوطن
احتفالات مسيحيي لبنان بأحد الشعانين وأحد القيامة، واكبها يوم طويل من الضربات الإسرائيلية، بدءًا من الجنوب حيث كانت أكثر من بلدة في مرمى الاستهداف، مرورًا بغارات متتالية على الضاحية الجنوبية لبيروت، أعنفها طال مبنى في الجناح بالقرب من مستشفى "رفيق الحريري الحكومي"، وصولًا إلى استهداف شقة في المشروع الماروني بتلال عين سعادة.
وبالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية جنوبًا، جال رئيس الأركان إيال زامير في منطقة راس البياضة في جنوب لبنان، ومن هناك تعهد تكثيف العمليات ضدّ "حزب الله".
هذا التصعيد الميداني، جاء بعد ساعات على التهديد الاسرائيلي بقصف معبر المصنع عند الحدود اللبنانية – السورية، ما تسبّب بإخلائه، في وقت ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل تعليق هجومها المرتقب على معبر المصنع.
وكانت مصادر متابعة أشارت عبر "نداء الوطن" إلى أن لبنان، وبعد إخلاء معبر المصنع، بات شبه محاصر برّيًا، فمعبر المصنع خرج عن الخدمة، ومعبر العريضة في الشمال مقفل بسبب عدم إصلاحه نتيجة العوامل الطبيعية التي عطلته، كذلك معبر العبودية مقفل بسبب عدم تأمين مركز للأمن العام من الجانب السوري، ولم يتبق إلا معبر جوسيه الشرعي الوحيد الذي يعمل.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن معبر جوسيه لا يستطيع وحده تأمين حاجات لبنان من الاستيراد والتصدير، وهناك مخاوف وتحذيرات من دخول لبنان مرحلة من الحصار البرّي ستكون لها تداعيات اقتصادية بالغة.

