المصدر: وكالات
السبت 28 شباط 2026 09:19:29
في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة في المنطقة، مع بدء هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران، اتجهت الأنظار في لبنان إلى مطار رفيق الحريري الدولي خوفاً من إلغاء رحلات جوية من وإلى المطار وما إن كان سيتم إقفال المجال الجوي اللبناني.
ووفق مصادر خاصة تبيّن أن واقع حركة الطيران من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي تغيّر على نحوٍ جذري، بالرغم من عدم صدور قرار رسمي بإقفال المجال الجوي اللبناني.
ففي حين لم تعلن السلطات اللبنانية ولا إدارة المطار إغلاق الأجواء، إلا أن التطورات الميدانية المحيطة بلبنان، ولا سيما إقفال المجال الجوي في الدول العربية وقبرص ودول مجاورة لمجالاتها الجوية، أدّت عملياً إلى وضع المنطقة ضمن نطاق عسكري بمفهوم الطيران المدني، ما جعل الوصول إلى بيروت شبه متعذّر أمام معظم شركات الطيران.
ووفق المعطيات، فإن أي طائرة قادمة من أوروبا تحتاج إلى العبور فوق الأجواء القبرصية للوصول إلى لبنان، وهو أمر بات غير متاح بعد قرار نيقوسيا إغلاق مجالها الجوي، وهو الأمر الذي انعكس مباشرة على الرحلات الأوروبية التي لم يعد بإمكانها الهبوط في بيروت. كذلك تأثرت الشركات الآتية من جهة الشرق، في ظل القيود المفروضة على مسارات التحليق فوق الدول المجاورة.
وبذلك، يمكن القول إن المجال الجوي اللبناني أُقفل عملياً بفعل المعطيات الجيوسياسية المحيطة، حتى وإن لم يُعلن ذلك رسمياً، مع إبقاء هامش محدود جداً أمام عدد قليل من الطائرات التي تتمكن من الهبوط أو الإقلاع وفق ترتيبات استثنائية.
ووفق المعلومات فإن جهاز أمن المطار فعّل غرفة إدارة الأزمات بحضور وزير الاشغال العامة فايز رسامني ومدير جهاز أمن المطار العميد الركب فادي كفوري وتم تعيين ضابط لمراقبة حركة هبوط وإقلاع الطائرات وحركة الصواريخ والمسيّرات.
رسامني يتابع
وتابع وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني التطورات الأمنية المستجدة منذ صباح اليوم، وانعكاساتها على حركة الطيران المدني في المنطقة، ولا سيما في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، بعد أن أقدمت معظم شركات الطيران الخليجية والأجنبية على إلغاء رحلاتها من وإلى المطار.
وفي إطار مواكبة المستجدات، عقد الوزير اجتماعاً تنسيقياً في المطار مع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني للطيران المدني الكابتن محمد عزيز، بحضور رئيس المطار إبراهيم أبو عليوي، وقائد جهاز أمن المطار العميد فادي الكفوري، إلى جانب عدد من كبار الضباط في الجهاز والمدير التنفيذي لشركة طيران الشرق الأوسط لخدمة المطارات- Meas
وخصص الاجتماع لتقييم الأوضاع الراهنة ومتابعة الإجراءات المتخذة، بما يضمن سلامة حركة الطيران وأمن المطار والمسافرين القادمين والمغادرين، واتخاذ القرارات المناسبة وفقاً للتطورات الميدانية.
تعليق عمل شركات
في هذا السياق، أعلنت شركة "لوفتهانزا" إلغاء رحلاتها الى دبي وبيروت وعُمان.
وأعلنت الخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس" إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت، مشيرة إلى أنها ستعلن لاحقاً عن جدول رحلاتها للأيام المقبلة.
بدورها، أعلنت "الخطوط الجوية التركية" إلغاء الرحلات إلى لبنان وسوريا والعراق وإيران والأردن حتى 2 آذار.
وتبقى حركة الملاحة الجوية رهن التطورات الأمنية في المنطقة، في انتظار أي تبدّل في واقع الأجواء المحيطة الذي ينعكس مباشرة على إمكانية تشغيل الرحلات من وإلى بيروت.
إغلاق المجالات الجوية
إقليمياً، أُعلن رسمياً عن إقفال المجالات الجوية في إيران والعراق ومعظم دول الخليج، في ظل التطورات الأمنية، الأمر الذي انعكس حذراً في حركة الطيران فوق أجواء المنطقة العربية ككل.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت عن إلغاء جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى إيران حتى إشعار آخر.
وفي العراق، أعلنت وزارة النقل إغلاق المجال الجوي العراقي.
كما أغلقت الإمارات مجالها الجوي مع قيام إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ هجمات على إيران.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا عن إغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي في البلاد السبت.
من جهتها، ألغت "الخطوط الجوية السعودية" عدداً من الرحلات تطبيقاً لمعايير الأمن والسلامة الجوية.
إلى ذلك، قالت وزارة النقل الروسية إنَّ شركات الطيران الروسية أوقفت رحلاتها إلى إيران وإسرائيل.
وأعلنت "بريتيش إيروايز" إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب والبحرين حتى الثالث من آذار.
وتبقى المتابعة قائمة وفق تطور الأحداث، على أن تُتخذ أي إجراءات إضافية عند الضرورة وبالتنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن سلامة الملاحة الجوية والمسافرين.
مشاهد من مطار بيروت تظهر عدد المسافرين بسبب إلغاء الرحلات pic.twitter.com/FelcmVs32D
— kataeb.org (@kataeb_Ar) February 28, 2026