بلدية وأهالي عين إبل عن استشهاد الأب بيار الراعي: أرقد بسلام يا شهيد الصليب والأرض

صدر عن بلدية وأهالي عين إبل البيان التالي:

تعيش عين إبل اليوم الحزن نفسه الذي يخيّم على بلدة القليعة، وتشعر بأن خسارتها هي من خسارتهم، لأن جراح الجنوب واحدة وآلام قرانا واحدة. ومن قلب هذا الألم المشترك، تنعى بلدية وأهالي عين إبل الكاهن البار وراعي بلدة القليعة الشجاع، الأب بيار الراعي، الذي ارتقى متمسكاً بتراب أرضه حتى النفس الأخير.

 بيان عزاء وفخر: الراعي الذي لم يترك الرعية

"أنا هو الراعي الصالح، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف."

يا بطل القليعة، يا من وقفت بوجه العواصف حينما رحل الكثيرون، وقلت بملء الفيه:

"قرارنا النهائي أننا لن نترك الضيعة.. نحن هنا جماعة مسالمون، لا نملك إلا سلاح السلام والخير والمحبة والصلاة."

لم يكن بقاؤك مجرد صمود، بل شهادة حيّة لرسالة المسيح في التضحية والفداء. علمتنا أن الأرض كرامة وهوية، وأن الأمانة لها هي أمانة للرب وللوطن.

كما تتقدم بلدية وأهالي عين إبل بأحرّ التعازي إلى أبناء رعيته في بلدة القليعة الحبيبة، وإلى أهلنا في دبل جارتنا الصامدة، مؤكدين أن حزن عين إبل هو من حزن القليعة، وأن خسارتنا اليوم بحجم خسارتهم.

رحلت جسداً، وبقيت روحاً ترفرف فوق تلال الجنوب شاهدةً على أن الإيمان المتجذر في أرضه يبقى عنواناً للثبات والرجاء.

ارقد بسلام يا شهيد الصليب والأرض…

وادخل إلى ملكوت أبيك السماوي.