بين الفصح والشعانين إيمان وصمود يزهر في قرى قضاءي مرجعيون وحاصبيا

 شهدت البلدات المسيحية الحدودية في قضاءي مرجعيون وحاصبيا، هذا الأحد، مشهداً إيمانياً مميزاً على امتداد الشريط الحدودي، حيث امتلأت الكنائس بالمؤمنين، بين من احتفل بعيد الفصح المجيد، ومن أحيا أحد الشعانين، في صورة عكست عمق التمسك بالإيمان، رغم الظروف الأمنية الصعبة

ففي بلدة القليعة، احتفل الأهالي بعيد الفصح في كنيسة مار جرجس، حيث ترأس القداس كاهن الرعية الأب أنطونيوس فرح، عاونه الأب غسان نصر، وخدمته جمعية قلب يسوع وجوقة الرعية، وسط حضور كثيف للمؤمنين، غصّت بهم الكنيسة.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الأب فرح عظة مؤثرة استهلها بالقول:

"من قلب قليعة الصمود، تعلو صرخة المسيح قام، وسط الظلمات والشرور، في تأكيد حيّ على إيماننا الراسخ وإصرارنا على البقاء في أرضنا، أمانةً لإرث أجدادنا وجذورنا العميقة."

وتوجّه بالشكر إلى الكهنة والرعايا في لبنان والعالم الذين يذكرون القليعة وسائر البلدات الصامدة في صلواتهم ورتبهم، مثمّناً دعم السفير البابوي، واهتمام راعي الأبرشية الذي يواكب أبناء المنطقة بالصلاة وأعمال المحبة.

وفي ختام عظته، دعا الأب فرح جميع السلطات المدنية إلى تكثيف الجهود لإحلال الأمن والسلام في البلدة والمنطقة، بما يضمن صمود الأهالي واستمرارهم في أرضهم.

وعقب القداس، شارك المؤمنون في مسيرة إيمانية في محيط الكنيسة، اقتصر مسارها على النطاق القريب بسبب الأوضاع الراهنة، في مشهد جمع بين الصلاة والتشبث بالحياة. كما قامت الرعية بتوزيع البيض المسلوق والمزيّن بألوان الفصح، بأيدي أطفال البلدة، في رمزٍ للقيامة والحياة الجديدة، ولتجدد الرجاء رغم كل التحديات.