المصدر: eremnews
الجمعة 9 كانون الثاني 2026 19:28:19
رفضت الولايات المتحدة منح فرنسا دورًا سياسيًّا أكبر في لجنة "الميكانيزم"، المسؤولة عن مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في تطور يعكس تصعيدًا في التنافس الدبلوماسي حول ملف لبنان.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية، لـ"إرم نيوز"، إن "الرفض الأميركي لتعزيز الدور السياسي لفرنسا في لجنة (الميكانيزم)، كان سببًا رئيسًا في اقتصار المشاركة في الاجتماع الأخير الذي عقدته اللجنة، على العسكريين واستثناء المدنيين".
وذكرت المصادر، أن الرفض الأميركي لم يقتصر على الجانب السياسي، بل امتد أيضًا إلى أي توسيع للدور الفرنسي بشكل عام في الملف اللبناني.
وأشارت المصادر، إلى أن إسرائيل شاركت واشنطن في هذا الرفض أيضًا، معتبرة أن أي مشاركة فرنسية إضافية في لجنة "الميكانيزم" قد تعيق الجهود الأميركية-الإسرائيلية لفرض شروط أكثر صرامة على حزب الله.
ويأتي الرفض الأميركي في إطار تنافس تاريخي بين واشنطن وباريس على النفوذ في لبنان، حيث كانت فرنسا القوة الانتدابية السابقة ولها روابط ثقافية واقتصادية عميقة مع البلد.
كما يُقرأ هذا الرفض كمحاولة أميركية لتعزيز هيمنتها على الملف اللبناني، خاصة بعد عودة ترامب إلى السلطة في يناير 2026.
ويرى محللون في الرفض الأميركي مؤشرًا يعكس مخاوف واشنطن من أن تؤدي زيادة الدور الفرنسي لإحداث توازن في معالجة الملف اللبناني-الإسرائيلي.
وفي ديسمبر 2025، عقد اجتماع في باريس جمع مسؤولين فرنسيين، وأميركيين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، لمناقشة دعم الجيش وخطط نزع سلاح حزب الله، وخلال هذا الاجتماع، أكد عون أن لبنان يرحب بدور فرنسي أكبر في لجنة "الميكانيزم"، الأمر الذي لم يحظَ بتأييد الجانبين الأميركي والإسرائيلي.
وكانت إسرائيل رفضت في وقت سابق توسيع مشاركة فرنسا في اللجنة المشرفة على وقف إطلاق النار، معتبرة أنها قد تكون أكثر تساهلًا مع حزب الله.
ورجحت المصادر الدبلوماسية الغربية، أن يعيق التنافس على النفوذ في لبنان بين الجانبين الأميركي والفرنسي، الخطط الخاصة بعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في القدرات، التي تمكنه من أداء دوره على أكمل وجه في تطبيق قرار حصر السلاح بيد الدولة في جميع الأراضي اللبنانية.
يشار إلى أن الرفض الأميركي لأي دور سياسي للجانب الفرنسي في الملف اللبناني-الإسرائيلي، يأتي وسط محاولات باريس لتعزيز مشاركتها، في هذا الملف؛ ما يثير تساؤلات عدة حول مستقبل استقرار الأوضاع في جنوب لبنان وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.