المصدر: العربية
الأربعاء 11 آذار 2026 21:13:46
حذّر مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (FBI) أجهزة الشرطة في ولاية كاليفورنيا خلال الأيام الماضية من احتمال قيام إيران بشن هجوم بطائرات مسيّرة على الساحل الغربي للولايات المتحدة، وذلك رداً على الضربات العسكرية الأميركية ضدها، بحسب تنبيه أمني اطّلعت عليه شبكة "إي بي سي نيوز".
وجاء في التحذير أن السلطات الأميركية حصلت على معلومات تشير إلى أنه مع بداية شهر فبراير (شباط) 2026 كانت إيران تسعى لتنفيذ هجوم مفاجئ باستخدام طائرات بدون طيار تنطلق من سفينة مجهولة الهوية قبالة السواحل الأميركية، لاستهداف مواقع غير محددة داخل ولاية كاليفورنيا، وذلك في حال قيام الولايات المتحدة بشن ضربات عسكرية ضد إيران.
وأوضح التنبيه الذي تم توزيعه في نهاية فبراير (شباط) الماضي، أن الجهات الأمنية لا تملك حتى الآن معلومات إضافية حول توقيت الهجوم المحتمل أو آليته أو الأهداف المحددة أو الجهات المنفذة.
وجاء هذا التحذير في الوقت الذي بدأت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومها العسكري الجاري ضد إيران، في حين ردّت طهران بالفعل بهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة في الشرق الأوسط.
ولم يصدر أي تعليق على هذه الأنباء حتى الآن من مكتب التحقيقات الاتحادي أو البيت الأبيض.
في سياق متصل، أعرب مسؤولون في الاستخبارات الأميركية خلال الأشهر الماضية عن قلقهم من الانتشار المتزايد للطائرات المسيّرة لدى عصابات المخدرات المكسيكية، واحتمال استخدامها لمهاجمة القوات الأميركية أو عناصر إنفاذ القانون قرب الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.
كما أشار تقرير أمني سابق صدر في سبتمبر (أيلول) 2025 إلى معلومات غير مؤكدة تفيد بأن بعض قادة العصابات المكسيكية قد سمحوا بتنفيذ هجمات باستخدام طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات ضد قوات الأمن الأميركية والعسكريين على الحدود.
من جانبه، قال جون كوهين، المسؤول السابق عن الاستخبارات في وزارة الأمن الداخلي الأميركية، إن هناك مخاوف متزايدة من احتمال انتقال حرب الطائرات المسيّرة إلى الأراضي الأميركية، سواء عبر المحيط الهادي أو عبر الحدود مع المكسيك.
وأضاف أن إيران تمتلك حضوراً واسعاً في المكسيك وأميركا الجنوبية، إلى جانب علاقات وشبكات يمكن أن تسهّل تنفيذ مثل هذه العمليات، مشيراً إلى أن إصدار مكتب التحقيقات الاتحادي لهذا التحذير يهدف إلى تمكين السلطات المحلية من الاستعداد والاستجابة لأي تهديد محتمل.
ورغم ذلك، لم يحدد التحذير كيف يمكن لسفن تحمل طائرات هجومية مسيّرة أن تقترب بما يكفي من الأراضي الأميركية، لكن مسؤولي الاستخبارات كانوا منذ سنوات يخشون احتمال قيام جهات معادية بتخزين معدات أو أسلحة مسبقاً داخل الأراضي الأميركية أو على سفن في البحر تحسباً لأي مواجهة عسكرية مع إيران.