المصدر: إرم نيوز
الخميس 29 كانون الثاني 2026 19:37:07
قالت مصادر لبنانية مطلعة، اليوم الخميس، إن ميليشيا حزب الله تجري تحقيقات داخلية سرية مكثفة؛ لمعالجة الاختراقات التي تتعرض لها عبر تجنيد بعض عناصرها من قبل إسرائيل.
وأكدت المصادر، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن التعامل مع ملف الجواسيس بسرية تامة يهدف إلى منع زعزعة ثقة البيئة الحاضنة التي تشكل العصب الرئيس لحزب الله.
وأشارت المصادر إلى أن الاختراقات التي تتعرض لها الميليشيا، الموالية لإيران، ليست جديدة، لكنها تفاقمت بشكل دراماتيكي خلال العام 2025، مع تسجيل عشرات التوقيفات التي طالت حتى كوادر وقياديين في وحدات حساسة.
ومنذ أيام، تتداول الأوساط السياسية اللبنانية معلومات عن تحول ملف "عملاء إسرائيل" داخل صفوف "حزب الله" إلى أخطر تحدٍ أمني داخلي يواجه الميليشيا منذ سنوات، حيث أصبح "كابوسًا حقيقيًا" يقض مضاجع قيادتها العليا.
موجة توقيفات
وكانت بعض التقارير قد أفادت بأن ميليشيا حزب الله قامت في مايو/ أيار عام 2025، بتسليم السلطات اللبنانية 21 شخصًا على الأقل، متهمين بالتجسس لصالح إسرائيل، بينهم عناصر مرتبطون مباشرة بقيادات الحزب.
وأثبتت التحقيقات تزايد ظاهرة الاختراقات الأمنية في "بيئة حزب الله"، وصلت في بعض الأحيان إلى مستوى قيادات وأصحاب مراكز حساسة داخل الميليشيا.
تحقيقات سرية
وكررت المصادر اللبنانية تأكيدها على أن "حزب الله" يُجري محاكمات داخلية سرية؛ لمحاسبة "العملاء" دون إعلان؛ لتجنب إثارة الشكوك داخل البيئة الحاضنة للحزب.
وقالت المصادر إن الاختراقات الأمنية داخل الميليشيا في الآونة الأخيرة، أصبحت من وجهة نظر غالبية قياداتها، تعادل في خطورتها تداعيات الحرب الإسرائيلية على حزب الله.
وترى المصادر أن إسرائيل استغلت تورط حزب الله في حروب خارجية (سوريا، والعراق)، وعمليات مالية مشبوهة؛ لتجنيد عملاء عبر المخدرات أو الضغوط المالية.
وتسهم الاختراقات في حدوث "أزمة ثقة داخلية"، وتهدد تماسك حزب الله، خاصة بعد اغتيال عدد كبير من قياداته خلال عامي 2024-2025، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تتبعها الميليشيا في تحركاتها.
ويرتبط ملف العملاء داخل حزب الله بثغرات كبرى كشفتها حرب عام 2024، مثل تفجيرات "البيجر" التي نفذتها إسرائيل في سبتمبر/ أيلول عام 2024، والتي شكلت ضربة كبيرة، بالإضافة إلى اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، وعدد من قيادات الصف الأول.
في الخلاصة، يُظهر ملف العملاء هشاشة الميليشيا أمام الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي طويل الأمد، فيما ستحدد الفترة المقبلة ما إذا كان حزب الله قادرًا على استعادة "المناعة الأمنية"، أم أن هذا الكابوس سيؤدي إلى تغييرات جذرية في بنيته التنظيمية.