المصدر: المدن
الكاتب: محمد كساح
الأحد 8 شباط 2026 08:31:01
علمت "المدن" من مصادر عسكرية سورية مطلعة أن ملف السلاح الثقيل الذي سلمته واشنطن قبل سنوات لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بيد الأميركيين ولا يخضع للتفاوض بين دمشق و"قسد"، في حين يمضي الطرفان في تنفيذ الاتفاق الأخير على نحوٍ تدريجي.
وكانت الحكومة السورية و"قسد" أعلنتا بداية شباط الحالي توصلهما إلى اتفاق شامل لوقف النار، يتضمن 14 بنداً تنفذ في شهر واحد، وتتضمن انسحاب "قسد" عسكرياً من مدينتي الحسكة والقامشلي، وتشكيل فرقة عسكرية لمحافظة الحسكة مع دمج قوات قسد ضمن ثلاثة ألوية، ودمج القوة العسكرية في عين العرب (كوباني) ضمن لواء يتبع لفرقة عسكرية في محافظة حلب. لكن لم يتم التطرق ضمن الاتفاق إلى مصير السلاح الذي بحوزة "قسد".
السلاح الثقيل سيسحب
وأشارت المصادر أن معظم السلاح الأميركي الثقيل والنوعي الذي حصلت عليه "قسد" بالتوازي مع قتالها السابق إلى جانب التحالف الدولي ضد "داعش"، سينسحب على نحوٍ حتمي من "قسد".
وأكدت أن سحب هذا السلاح سيتم من خلال القوات الأميركية المتمركزة في قواعد عسكرية شرقي نهر الفرات، ذلك بالموازاة مع انسحاب هذه القوات في وقت لاحق من سوريا نحو العراق. ولفتت إلى أن قسماً من السلاح والذخيرة سيتم تجميعه في مستودعات تحت الإشراف الأمريكي، على أن يسحب لاحقاً على نحوٍ تدريجي.
السلاح الخفيف لتسليح فرقة "قسد"
وبخصوص السلاح الفردي والآليات مثل "الهمر" والعربات المصفحة خفيفة الحركة، والعربات القتالية المصفحة، فأكدت المصادر أنها ستبقى بحوزة عناصر "قسد"، وستكون نواة تسليح الألوية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع والتي ينص أحد بنود الاتفاق الأخير على تشكيلها مما تبقى من قوات تابعة لـ"قسد".
ووفقاً للمصادر، لا تمتلك "قسد" سوى مدرعات وعربات قتالية خفيفة الحركة، مع السلاح الفردي المكون من بنادق آلية أمريكية الصنعة من طراز "إم16″، بينما لا توجد لدى قسد دبابات أو مدافع قتالية أو صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف أو منظومات ثابتة.
وأوضحت أن "قسد" تسلمت من واشنطن قواعد صواريخ مضادة للدروع من نوع "تاو"، وهي نفس الأنواع التي سُلمت سابقاً للفصائل المعارضة، مشيرة إلى أن هذه الأنواع ستُدرج ضمن لواء "الصنوف" الذي سيتم تشكيله في الأولوية الأربعة تحت مظلة وزارة الدفاع السورية، وهو لواء يضم مدفعية الفرقة ومدرعاتها ودباباتها ووحدات دفاعها الجوي.
وتشرح المصادر لواء الصنوف بكونه يضم: كتيبة مشاة، وسرية مدفعية، وسرية دبابات أو آليات مدرعة، وفصيل هندسة، ووحدة إمداد وإسعاف، ووحدة اتصالات.
وفي الغضون، لم يرد مسؤولون من قسد على تساؤلات "المدن" حول مصير ترسانة القوات من الأسلحة والذخائر.
غنائم الجيش السوري من "قسد" كبيرة
وفي السياق، كشف مصدر عسكري تابع للفرقة 74 (فرقة حماة) في الجيش السوري أن القوات السورية تمكنت من السيطرة على عدد كبير من الأسلحة والعربات المصفحة ومخازن الذخائر والصواريخ التي كانت بحوزة "قسد"، وذلك في أثناء المعارك التي احتدمت خلال الأسابيع الماضية.
وأكد لـ"المدن" أن عشرات العربات المصفحة المضادة للألغام بالإضافة لعربات الدفع الرباعي المستخدمة للأغراض القتالية البرية غدت بحوزة الجيش السوري في الفترة الماضية، في ظل الانحسار الكبير والمفاجئ لسيطرة "قسد" شرقي وغربي نهر الفرات.
وفي وقت سابق، أكد مدير إدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية قتيبة إدلبي لصحيفة الثورة الحكومية، أن ترسانة "قسد" من السلاح يجب أن تنضم إلى المؤسسة العسكرية السورية، متوقعاً أن تُحول أميركا الدعم الذي كانت تخصصه لـِ "قسد" إلى الحكومة السورية بعد إعلان إدارة ترامب انتهاء مهمة "قسد" في مكافحة تنظيم الدولة، لأن واشنطن اختارت الشراكة مع الدولة السورية، وهذا سيتضمن الكثير من البرامج والعمليات المشتركة بين البلدين.