المصدر: المدن
الاثنين 7 أيلول 2026 14:23:52
اتهمت إسرائيل، حزب الله بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر محاولات متكررة لإعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان، متحدثة عن هجمات بطائرات مسيّرة ومخازن أسلحة وبنى تحتية ومراكز قيادة داخل مناطق مدنية.
وكتبت وزارة الخارجية الإسرائيلية على موقع X: "هجمات متكررة بطائرات مسيرة. مخازن أسلحة. بنية تحتية إرهابية. مراكز قيادة متمركزة في مناطق مدنية. يواصل حزب الله محاولاته لإعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان. لن يتم قبول هذه الانتهاكات". جاء ذلك بالتوازي مع نشر إسرائيل ملخص اختبار رئيس الأركان إيال زامير لتدريبات "طلوع الفجر 2.0"، الذي فحص جاهزية الجيش الإسرائيلي للتعامل مع حدث مفاجئ متعدد الجبهات.
بالتوازي، سلط الاعلام الإسرائيلي الضوء على طبيعة العلاقة التي تربط حزب الله بالفصائل الفلسطينية في لبنان، والتي لا تقتصر على التنسيق السياسي، بل تمتد إلى مستويات عسكرية ومدنية. وجاء في تقرير لمركز "ألما" الإسرائيلي أنه في "3 أيلول، عقد حزب الله اجتماعاً في صور مع وفد من "تحالف القوى الفلسطينية في لبنان"، بحضور ممثلين عن حركة حماس، وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، ومنظمات فلسطينية أخرى. وهدف الاجتماع إلى مواصلة التنسيق السياسي والعملياتي بين الأطراف، في ظل التطورات المتسارعة في لبنان والساحة الفلسطينية. وخلف المشاركين، رُفعت لافتة تحمل صورة حسن نصر الله، وقبة الصخرة، وعبارة: "سنصلي يوماً في القدس".
وبحسب التقرير: "لا تقتصر العلاقة بين حزب الله والمنظمات الفلسطينية على التنسيق بين قياداتها أو الظهور المشترك في الصور. فعلى مدى سنوات، تجلّت هذه العلاقة أيضاً في مجالات التعاون العسكري والأنشطة المدنية، بما مكّن حزب الله من الحفاظ على نفوذه داخل الساحة الفلسطينية في لبنان. وتُظهر هذه الأنشطة كيف يستخدم حزب الله أيضاً جهازه المدني لترسيخ نفوذه وتعميقه بين الفلسطينيين في لبنان".
ويتابع: "فعلى سبيل المثال، ينظّم حزب الله دورياً أياماً صحية مجانية للفلسطينيين في لبنان، من خلال الهيئة الصحية الإسلامية التابعة له، وبالتعاون مع جهات ناشطة داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وداعمة للمقاومة الفلسطينية. وتوفّر هذه المبادرات خدمات طبية وأدوية مجانية".
ومن المنظور الإسرائيلي، يعني ذلك أن التهديد الفلسطيني المنطلق من لبنان لا ينشأ بمعزل عن حزب الله. فعلى الرغم من التنافس وتباين المصالح، يواصل حزب الله الحفاظ على روابط سياسية ومدنية مع المنظمات الفلسطينية، ضمن شبكة من العلاقات تدعم نشاط الحزب العسكري ضد إسرائيل.
ملخص اختبار "طلوع الفجر 2.0"
في سياق أخر، نشرت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واوية عبر "إكس": ملخص اختبار "طلوع الفجر 2.0" الذي أعلنت عنه إسرائيل أمس. وجاء فيه: "أُجري أمس (الأحد) اختبار مفاجئ لرئيس الأركان لفحص مستوى التأهب والجاهزية لدى هيئة الأركان العامة والمقرات الرئيسية في جيش الدفاع، بهدف فحص القدرة على التعامل مع حدث مفاجئ واسع النطاق، معقد ومتعدد الجبهات. وخلال التمرين، تم بشكل مفاجئ رفع حالة التأهب في جميع مقرات القيادات الإقليمية والهيئات والأذرع، وتدريبها على مجموعة متنوعة من السيناريوهات، من بينها: عمليات اقتحام برية وجوية وبحرية، وأحداث إطلاق نيران منحنية المسار إلى جانب عمليات إطلاق نار إرهابية، وأحداث متعددة الإصابات، وحالات خطف واحتجاز رهائن، إلى جانب سيناريوهات إضافية تهدف إلى فحص مفهوم الدفاع وتطبيق أوامر الدفاع في مختلف الجبهات".
وأضافت: "وفي إطار ذلك، تم التدرب على تفعيل قوات التأهب والاحتياط برًا وجوًا، بما في ذلك استدعاء كتائب ووحدات خاصة فعليًا. وقد هرعت القوات إلى المناطق والجبهات المختلفة بهدف توفير الاستجابة خلال أقصر وقت ممكن. وبالتوازي، تم فحص التعاون متعدد الأذرع بين القوات الجوية والبرية والبحرية، إلى جانب آليات اتخاذ القرار والاستجابة العملياتية على جميع المستويات، بدءًا من القيادات الإقليمية والأذرع والهيئات وصولًا إلى هيئة الأركان العامة".
وتابعت: "سيجري الجيش عملية استخلاص ودراسة معمقة للدروس المستفادة من التمرين، مع تحديد مكامن الضعف والنقاط الجديرة بالتنويه، بهدف مواصلة تحسين منظومة الدفاع وجاهزية جيش الدفاع لمجموعة متنوعة من السيناريوهات".