المصدر: اللواء
الثلاثاء 28 تموز 2026 07:31:08
لا تحمل الساعات والأيام المقبلة، سوى الإنتظار الثقيل، لما يمكن أن تُسفر عنه القمة المقررة اليوم في الولايات المتحدة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو، وهي الثامنة من نوعها، ومع الأخير ملف الاستعداد للمشاركة في الحرب على إيران متى استُأنفت مع 3 لاءات أبلغ «الكابينت الاسرائيلي» بها قبل مغادرته، وهي: لا للإنسحاب من غزة، ولا انسحاب من «المنطقة الصفراء» في جنوب لبنان، ولا للانسحاب من الجنوب السوري، فضلاً عن الموضوع المستجد، وهو ما يجري في الضفة الغربية من تفلُّت للمستوطنين ضد سكان الضفة، وأهلها.
وإذا كانت ثمة رهانات على موقف أميركي، في ضوء ما حدث في القمة اللبنانية - الأميركية، للضغط على رئيس وزراء اسرائيل للإلتزام «باتفاق الإطار» الذي وقعته حكومته مع لبنان، والإنتقال الى مرحلة ثانية من «المراحل التجريبية» للانسحاب في ضوء التغير الحاصل في تنفيذ المرحلة الأولى.
وبانتظار إجتماع الثلثاء، في روما بين المفاوضين اللبنانيين والاسرائيليين برعاية أميركية.. لبحث الانتقال الى المرحلة الثانية التجريبية، نُقل أن الجانب الأميركي أبلغ طرفي المفاوضات أنه غير معني بأي وجود عسكري أميركي على الأرض في الجنوب من أجل مراقبة حسن تطبيق المناطق التجريبية، بسبب المخاطر، وخشية التعرُّض «لهجمات ارهابية» على حدّ المعلومات.
وليلاً. ذكرت هيئة البثّ الاسرائيلية أنه في إطار آلية التنسيق بين الولايات المتحدة ولبنان واسرائيل عثر الجيش اللبناني على مخبأ أسلحة تابع لحزب الله في المناطق التجريبية جنوب لبنان.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان جولة المفاوضات الإسرائيلية _ اللبنانية المقبلة وبرعاية أميركية ستتناول ملف تطبيق المناطق التجريبية ولاسيما اول هذه المناطق في زوطر الغربية وكيفية الإنتقال الى مراحل لاحقة بعد تسلُّم الجيش هذه المناطق.
وأوضحت المصادر ان هناك جهداً يبذله الجيش في هذا السياق مع العلم انه في ظل غياب أية مراقبة فعَّالة لهذه المناطق قد يؤثر على حسن التطبيق، وعلى الرغم من ذلك فإن الموضوع غير قابل للتراجع على الإطلاق.
الى ذلك، من المرتقب ان يزور رئيس مجلس النواب رئيس الجمهورية في وقت لاحق وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الاتصال الذي أجراه الرئيس بري بالرئيس عون غداة عودته من واشنطن، وستشكل الزيارة مناسبة لبحث في النقاط الواردة في اتفاق الإطار ومقاربتهما له بعد التباين الذي سُجِّل حيال المفاوضات المباشرة.
الموعد غير مؤكد
قبيل ايام من استئناف مفاوضات روما اللبنانية – الاميركية - الاسرائيلية المحددة مبدئيا في 4 آب المقبل وهو موعد غير نهائي كما قالت مصادر رسمية لـ «اللواء»، لمتابعة البحث في تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في حزيران الماضي، طار رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى واشنطن حيث يعقد اليوم اجتماعاً مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض، سيكون لبنان الحاضر البارز فيه الى جانب الحاضر الاكبر ايران، حيث سيحاول نتنياهو اقناع ترامب بالاحتفاظ بعدد من المناطق المحتلة في الجنوب بحجة حماية الامن الاسرائيلي حتى سحب كامل سلاح حزب الله، لا سيما بعد اعلان نتنياهو قبل ايام رفضه الانسحاب من سوريا ولبنان وغزة.
ويفترض ان تبحث جلسة المفاوضات الجديدة في روما بعد تعيين الموعد النهائي من قبل الجانب الاميركي، تحديد مناطق تجريبية جديدة لإنسحاب قوات الاحتلال منها واحتمال تعديل آلية تنفيذ العمل التي لا ترضي لا لبنان بسبب تلكؤ ومماطلة قوات الاحتلال في تنفيذ المطلوب منها، ولا كيان الاحتلال الذي يواصل تعطيل انتشار الجيش اللبناني ورفض الانسحاب لأسباب واهية. علما ان مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» انه لم يتم بعد تعيين اعضاء اللجنة العسكرية الثلاثية المفترض ان تشرف على تنفيذ الانسحاب الاسرائيلي من المناطق التجريبية وانتشار الجيش فيها.
ومن جهة اخرى، استقبل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير وفداً من اللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (MTC4L) برئاسة الجنرال إنريكو فونتانا، لمناسبة قرب إنتهاء عمل اللجنة في لبنان، وعرض معهم ما قدمته اللجنة خلال عملها، منوّهاً بإهتمامها بلبنان من خلال دعم قواته المسلحة، ومتمنّياً لأعضائها التوفيق في مهامهم الجديدة. ويُذكر ان عمل هذه اللجنة اقتصر على متابعة احتياجات الجيش اللبناني والقوى الامنية والدعم المطلوب لها من عتاد او منشآت وخلافه.