توجه جدي إلى توحيد الدعاوى على سلامة وشركائه

دعوى جديدة أضافها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد إلى سجل الدعاوى في القضاء اللبناني المقامة ضد الحاكم السابق رياض سلامة، ما يضع الأخير الذي خرج قبل أشهر قليلة من سجنه بعد نحو سنة من توقيفه، أمام ضغوط إضافية. وأتت دعوى سعيد على خلفية تهم الاختلاس والإثراء غير المشروع بهدف استرداد هذه الأموال.

وللمفارقة، تشير معلومات "النهار" إلى أن ثمة جهة في القطاع العام سبقت حاكم المركزي إلى الادعاء الذي أعلنه الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي، هي "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" التي قدمت ادعاء مشابها في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بالتهم نفسها التي بنى عليها سعيد ادعاءه، وبالأشخاص أنفسهم (رياض سلامة وشقيقه رجا وآخرون). 


وبحسب ما علمت "النهار"، ثمة توجه جدي الآن إلى توحيد الدعاوى على سلامة وشركائه، وهي ثلاث، بالتهم نفسها وبالصيغة نفسها، الأولى قدمها حاكم مصرف لبنان بالإنابة سابقاً وسيم منصوري، وبعده "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" التي يرأسها القاضي كلود كرم، وأخيراً ادعاء سعيد، وهذا التوحيد سيضغط في مسار التعجيل في التحقيقات وفق ما أكدته أوساط قانونية متابعة لـ"النهار".

والجدير ذكره أن دعاوى أخرى أقيمت ضد سلامة أيضاً في الخارج من جهات قانونية ومودعين كبار، أبرزها في فرنسا، ولا تزال قيد متابعة دقيقة من القضاء في تلك الدول، لذلك لن يكون مستبعداً صدور أحكام جديدة في حقه في الأشهر المقبلة، خارجياً وداخلياً.