توقيفات جديدة لعناصر حزب الله أمام المحكمة العسكرية

تتوالى الإجراءات القضائية الرّامية إلى تنفيذ قرار الحكومة باعتبار العمل العسكري لحزب الله خارجًا عن القانون. إذ يعتبر قرار مجلس الوزراء ساريًا على جميع الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية، التي تتكامل في ما بينها لتنفيذ قرار الحكومة.

الواضح اليوم أنّ القضاء العسكري بات يسلك مسارًا جديدًا في معالجة ملف عناصر حزب الله ممن يتم توقيفهم، وذلك عقب العاصفة السياسية - القضائية التي أثارها قرار المحكمة على خلفية إخلاء سبيل ثلاثة عناصر من الحزب مقابل كفالة مالية لم تتخطّى العشرة دولارات للشّخص الواحد.

ما جديد التوقيفات والإجراءات؟

لم يتوقّف عناصر الجيش اللبناني المنتشرة على حواجز الجنوب عن تطبيق هذا القرار على الأرض على الرغم من صعوبة الحركة الميدانية. آخر فصول هذه الإجراءات كان ما كشفت عنه مصادر لـ"المدن" عن توقيف أربعة عناصر مسلحين تابعين لحزب الله خلال الأيام الماضية، عثر الجيش بحوزتهم على أسلحة وذخائر صاروخية أثناء محاولتهم التوجّه إلى جنوب لبنان للقتال ضد إسرائيل.

أحيلت ملفات الموقوفين والمضبوطات إلى المحكمة العسكرية، التي تدقق في ملفّ كلّ موقوف على حدة. وعقب المحاكمة الأخيرة التي قضت بإطلاق سراح عناصر الحزب التي أحدث ضجة كبيرة،  أعادت المحكمة العسكرية ترتيب أوراقها انطلاقًا من عنوانين أساسيين: الأول تنفيذ وتطبيق قرار الحكومة القاضي باعتبار أن أي عمل عسكري خارج إطار الدولة هو عمل يستدعي الملاحقة. أمّا المُنطلق الثّاني فهو تطبيق القانون انطلاقًا من النصوص الواضحة. 
تشير معلومات "المدن" إلى أن الجيش اللبنانيّ أوقف أربعة عناصر من حزب الله في الأيام الأخيرة، في عدة مناطق في الجنوب اللبنانيّ. خضع هؤلاء الموقوفون للتحقيق بعد مصادرة الأسلحة التي كانت بحوزتهم وأحيلوا إلى المحكمة العسكرية لإجراء المقتضى القانوني.

كانت حصيلة التوقيفات على الشكل التالي:

أحد هؤلاء كان يحمل بطاقة من حزب الله وبحوزته أسلحة الرشّاشة. وموقوف آخر ضُبِط في سيارته عدد من المسدسات غير المرخصة، وأحيلت هذه الملفات إلى قاضي التحقيق العسكري.

أما العنصرين الآخرين، فقد عثر الجيش اللبنانيّ بحوزتهما على عشرات القذائف الصاروخية عيار 122 ملم المخبئة داخل الآلية التي كانا يستقلّانها، إلى جانب مسدّسات وبنادق رشاشة ورمانات يدوية وعتاد حربي.

مصادر "المدن" كشفت أن المحكمة العسكرية في صدد تشديد العقوبات على كل شخصٍ يضبط وبحوزته أسلحة وصواريخ، وذلك تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء.  وستنطلق المحكمة من نص المادة 288 من قانون العقوبات لكونها تنطبق عليهم، وهي جناية يعاقب بالاعتقال والتوقيف المؤقت لكل من يخرق تدابير الحياد التي تتخذها الدولة اللبنانية في الحرب ويعرض لبنان لخطر الأعمال العدائية، وبالتالي يحال الموقوفون في هذه الحالة إلى قاضي التحقيق لكون الجرم هو من نوع جناية وليس جنحة. وهذه المادة تحديدًا هي التي طبقت على المجموعة التابعة لحركة حماس التي أطلقت الصواريخ من الجنوب اللبناني نحو إسرائيل في 22 و28 من آذار العام 2025.