جعجع: ما يجري بين أميركا وإيران "مسرحية"... والجنوب الدليل

اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن العقوبات الأميركية الأخيرة على شخصيات مرتبطة بـ"حزب الله" تشكل "إعلان نيات سياسية أميركية تجاه لبنان"، مؤكداً أنها رسالة واضحة تدل على أن الولايات المتحدة لم تتخلَّ عن سياستها في الشرق الأوسط.

وفي مقابلة ضمن برنامج "صار الوقت"، قال جعجع إنه لا يراهن على إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي طرف خارجي، بل على أن "يقوم اللبنانيون بدورهم اللازم"، لكنه رأى أن مسار الأحداث يشير إلى أن إسرائيل ستواصل عملياتها في لبنان بغض النظر عن الضغوط التي قد تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

وشكك جعجع في جدوى التفاهم الأميركي – الإيراني، معتبراً أن إيران "لم تتمكن من فرض أي شيء في ما يخص لبنان"، مستشهداً باستمرار العمليات العسكرية في الجنوب.

 وقال إن ما يجري "لا يعدو كونه مسرحية"، متسائلاً عمّا إذا كان الاتفاق قد أحدث أي تغيير فعلي في المنطقة.
وأضاف أن بعض أطراف "محور الممانعة" يسارعون إلى إعلان الانتصار عند أي تطور، رغم أن الوقائع الميدانية، وفق رأيه، لا تعكس ذلك، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لم تتوقف رغم مرور أكثر من 24 ساعة على توقيع الاتفاق.

كما أعرب جعجع عن شكوكه بإمكان التوصل إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المحددة في مذكرة التفاهم، متسائلاً: "هل إيران مستعدة فعلاً للتخلي عن ملفها النووي وعن اليورانيوم المخصب؟"، ليجيب: "مستحيل".

وفي ما يتعلق بما أثير حول وجود تواصل أميركي مع "حزب الله"، نفى جعجع حصول أي اتصال مباشر، موضحاً أن ما جرى هو تواصل اعتيادي بين السفير الأميركي في لبنان ورئيس مجلس النواب نبيه بري في إطار المتابعة الدبلوماسية.

ورأى أن جوهر مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يتركز على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، معتبراً أن باقي البنود لا تزال "حبراً على ورق". وأضاف أن ترامب يسعى أساساً إلى خفض أسعار النفط وتخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية، مقابل منح إيران متنفساً اقتصادياً، ليعود الطرفان بعد ذلك إلى طاولة المفاوضات حول الملف النووي والقضايا العالقة الأخرى.