جمعية عمومية لمستخدمي المصارف... ونداء إلى عون والحكومة ومجلس النواب ومصرف لبنان

عقدت جمعية عمومية لمستخدمي المصارف بدعوة من مجلس نقابة موظفي المصارف في لبنان في قاعة مسرح مدرسة الفرير ـ الجميزة حضرها المئات من مستخدمي المصارف، بحضور رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، جورج الحاج ورئيس وأعضاء المجلس التنفيذي للنقابة.

وفي السياق، تطرّق إبراهيم باسيل، رئيس النقابة، إلى الواقع المعيشي لمستخدمي المصارف الذي تدهور بشكل مخيف في خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وقال: "رواتبنا أضحت الأدنى مقارنة بأي قطاع آخر، وعقد العمل الجماعي الذي كان يميزنا تآكل العديد من عطاءاته وبتنا نحن الضحايا لهذه الأزمة. علاوة على ذلك، لم يُجدَّد العقد الجماعي الموقّع مع جمعية المصارف منذ عام 2020، بحجج واهية لا تبرر حجم المعاناة التي نعيشها".

وأضاف: "لم يعد مقبولاً التأخير في تجديد العقد الجماعي الذي يشكل الضمانة الأساسية لاستقرارنا المهني والاجتماعي. لقد كانت جمعية المصارف تتذرع بانشغالها بالانتخابات لتبرير تأخير بت هذا الملف، أمّا اليوم وبعد انتهاء الانتخابات فقد انتفى هذا العذر، ولم يعد هناك أي مبرر للمماطلة أو التسويف بعد 5 سنوات من الأزمة".

وسأل: "ماذا فعل المسؤولون لحلّ الأزمة؟ وما ذنبنا كموظفين؟ لقد دفع الكثير من زملائنا الثمن بصرفهم المبطن من الخدمة، وما زالت الأخطار تلوح في الأفق، ونسمع كل يوم عن مشاريع لإعادة هيكلة المصارف لا أدري ما المقصود بإعادة الهيكلة، هل تعني تصفية المصارف الحالية لصالح مصارف جديدة مملوكة ممن كانوا السبب في إفقار الشعب اللبناني أم المقصود إجبار المصارف الصغيرة على الدمج بالمصارف الكبيرة، وفي كلتا الحالتين نحن كموظفي مصارف سنكون الضحية".

ووجّه نداءً إلى الرئيس جوزف عون والحكومة ومجلس النواب ومصرف لبنان لحل أزمة المصارف بشكل عاجل وعادل ويحافظ على القطاع المصرفي ويرضي المودعين والموظفين، قائلاً "بغير ذلك لن تعود الثقة". 

بعدها كانت كلمة رئيس الاتحاد الذي تحدث عما قد ينتج من عمليات صرف مستخدمين بعد إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي قد تطال المئات في المصارف التي قد تضطر إلى التصفية أو الاندماج، رافضاً أن يعطى المصروفون تعويضات صرف واردة في المادة خمسين من قانون العمل أو المادة الرابعة من قانون الاندماج المصرفي، معلناً أن الاتحاد كان قد تقدّم بمشروع قانون لتعديل المادة الرابعة من قانون الاندماج المصرفي "تعويضات الصرف" في عام 2022 من خلال كتلة نواب الجمهورية القوية لكنه ما زال في أدراج اللجان المشتركة، ومؤكداً أن الاتحاد سيواجه أي عمليات صرف مستقبلية بشتى الوسائل إن كانت التعويضات لا تتناسب مع الظروف المعيشية.

وتطرق إلى التأخير في إقرار قانون يحدد كيفية احتساب تعويضات نهاية الخدمة، مطالباً المجلس النيابي بالإسراع في إصدار هذا القانون الذي كان يجب أن يصدر في عام 2024.

أما عن مسار مفاوضات عقد العمل الجماعي التي بدأت مع نهاية عام 2022 وما زالت مستمرة، فأشار إلى العقبات التي حالت دون إنهاء المفاوضات في خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكداً ضرورة إنهاء التفاوض وتوقيع العقد الجماعي قبل نهاية شهر آذار 2025، بعدها عرض على الحضور مقترحات الاتحاد التي رفعها إلى مجلس إدارة الجمعية في ما خص التعديلات التي يجب أن تطال نصوص عقد العمل الجماعي.

وأنهى حديثه مؤكداً أن استمرار الاستقرار في العلاقة مع إدارات المصارف مشروط بالإسراع في توقيع العقد الجماعي.