المصدر: نداء الوطن
الجمعة 2 تشرين الأول 2026 07:10:12
لا يستطيع لبنان أن يعالج أزمته المعيشية بمعزل عن أزمته السيادية. وهذا تحديدًا ما حمله رئيس الحكومة نواف سلام من نيويورك وواشنطن: مفتاح الحل ليس في تدوير الزوايا، بل في السير باتفاق الإطار وتنفيذ مقتضياته، وفي مقدّمها حصرية السلاح بيد الدولة ونزع سلاح ميليشيا "حزب الله". وما عدا ذلك، في الحساب الأميركي، لا يعدو كونه التفافًا على جوهر الأزمة.
وإذا كانت بيروت تنتظر تثبيت موعد الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في الأسبوع الثالث من تشرين الأول، فإن الرهان اللبناني لا ينبغي أن يبقى محصورًا في تفاوض عسكري تقني يُدار لإدارة الاشتباك لا لإنهائه. المطلوب أن تحمل الطاولة بُعدًا سياسيًّا واضحًا، لأن المفاوضات العسكرية من دون أفق سياسي ستبقى عاجزةً عن إحداث الاختراق المطلوب، فيما يضيق هامش الوقت مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من تشرين الأول.
وفي هذا السياق، قال مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" إن "المسار التفاوضي المباشر بين لبنان وإسرائيل لا يزال جامدًا، على الرغم من تحديد موعد مبدئي لاجتماع عسكري وأمني في تامبا الأميركية، يُفترض أن يبحث عمليًّا خلاصة ما توصل إليه الفريق العسكري الأميركي في بيروت وتل أبيب خلال اجتماعاته المتلاحقة".
وأوضح المصدر أن "لبنان الرسمي يواصل اتصالاته السياسية والأمنية بهدف تمرير "الوقت القاتل" الفاصل عن انتخابات الكنيست من دون الانزلاق إلى مزيد من التصعيد. وفي هذا السياق، تكتسب جولة تامبا أهميةً خاصةً، باعتبار أن انعقادها قبل الانتخابات الإسرائيلية قد يشكّل مدخلًا لممارسة ضغط أميركي على إسرائيل لخفض مستوى التصعيد في لبنان".
وأشار المصدر إلى أن "أهمية اجتماع تامبا لا تقتصر على الجانب العسكري والأمني، بل ترتبط أيضًا بمحاولة تثبيت ما تم إنجازه في الاتصالات السابقة ومنع تفكك التفاهمات الأولية التي جرى بناؤها حول مجموعة من النقاط والمصطلحات، تمهيدًا للانتقال من مرحلة البحث التقني إلى بلورة ترتيبات أكثر وضوحًا في الملحق العسكري والأمني لصيغة الإطار".
سوريا: لا لقاء مع الميليشيا
على صعيد آخر، نفت وزارة الخارجية السورية مزاعم عقد لقاء بين سوريا وميليشيا "حزب الله"، مؤكدةً أن العلاقة مع لبنان تتم حصرًا عبر المؤسسات الشرعية. وجدّدت الخارجية السورية دعم بسط لبنان سيطرته على كامل أراضيه.
وكانت مصادر قد أفادت لوكالة "رويترز" بأن ممثلين عن الحكومة السورية و"حزب الله" اللبناني أجروا محادثات مباشرةً في تركيا في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين.