المصدر: إرم نيوز
الجمعة 11 أيلول 2026 15:52:09
تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو خوض حرب استنزاف طويلة الأمد، وسط غياب أي مؤشرات على هدوء قريب أو عودة تدفقات الطاقة في الشرق الأوسط إلى طبيعتها، حتى وإن ظلت المواجهات الميدانية عند مستويات منخفضة الشدة.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن مسؤول إيراني بارز أن قادة طهران متمسكون بمواصلة القتال على الرغم من الكلف الاقتصادية الباهظة وارتفاع معدلات التضخم إلى نحو 90%، بالنظر إلى الموقف كـ"تهديد وجودي",
وجزم المسؤول الإيراني بقدرة بلاده على إعادة بناء قدراتها الصاروخية وتصعيد الضربات ضد المصالح الأمريكية حال كثفت واشنطن هجماتها.
في المقابل، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن كبار مستشاري البيت الأبيض بمن فيهم نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو أبلغوا الرئيس دونالد ترامب بأن المواجهة قد تمتد حتى نهاية ولايته في يناير 2029.
غموض حول الملف النووي
ودخل الصراع مرحلة استعصاء عسكري مع استمرار الغموض حول ملفات حاسمة مثل الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وفي حين يكرر ترامب أن الهدف من الحرب هو منع طهران من امتلاك السلاح النووي، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عجزها عن التحقق من وضع ومكان مخزون اليورانيوم القريب من الدرجة العسكرية منذ يونيو 2025، إثر الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية.
كما رصدت الوكالة أنشطة بناء في موقع "جبل الفأس" المحصن، وهو الموقع الذي حذر ترامب مؤخراً من إمكانية استهدافه بضربات جديدة.
قفزة في أسعار النفط
وعلى الرغم من تصريحات ترامب حول إمكانية إنهاء الحرب فور انتهاء انتخابات المنتصف في نوفمبر، إلا أن الاستعدادات الميدانية تظهر خلاف ذلك.
وفي محاولة لإجبار طهران على التفاوض، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية وتضييقاً على شركائها الاقتصاديين.
ورغم تأكيدات ترامب بأن إيران "سقطت في حبال الاستنزاف"، إلا أن دبلوماسيين إقليميين في سلطنة عمان ودول أوروبية ينفون وجود أي مؤشرات على استجابة طهران لهذه الضغوط.
وأدى هذا التصعيد حول مضيق هرمز إلى قفزة في أسعار خامات النفط؛ حيث ارتفع خام برنت بنسبة تجاوزت 9% هذا الأسبوع ليصل إلى 105 دولارات للبرميل، نتيجة تراجع تدفقات النفط والغاز المسال عبر المضيق الحيوي.
تصعيد ميداني وتمدد الجبهات
وعلى الصعيد العسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني معادلته برد 20 هدفاً مقابل كل هدفين للولايات المتحدة. وشهدت الأيام الأخيرة تفادياً لبارجة أمريكية لهجوم إيراني أعقبته ضربات على ناقلات نفط إيرانية، ردت عليها طهران باستهداف قاعدة أمريكية في الأردن وسفن تجارية.
وعلى جبهة أخرى، تواصل ميليشيا الحوثي في اليمن هجماتها بتركيز على البنية التحتية في جنوب السعودية، وذلك بعد فرض سيطرتها الميدانية وتغلبها على القوات الحكومية في مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر.