المصدر: وكالات
الجمعة 18 أيلول 2026 14:58:18
جدّد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن تأكيد تمسّك حزب الله بتحالفه مع إيران، معلناً أن الحزب وحلفاءه في لبنان يعتبرون أنفسهم جزءاً من معادلة مضيقي هرمز وباب المندب، ومهاجماً القوى اللبنانية التي تتبنى خيارات سياسية مختلفة عن الحزب بوصفها «أذناب أميركا».
وقال الحاج حسن إن الولايات المتحدة لم توقف الحرب «كرم أخلاق منها»، بل بسبب ما وصفه بالدمار الذي لحق بقواعدها، معتبراً أن معادلة «النفط بالنفط والقواعد بالقواعد» باتت قائمة في الخليج، وأن لبنان «جزء منها».
وأضاف أن إيران أبلغت رئيس مجلس النواب نبيه بري، وفق روايته، أن لبنان «كان ولا يزال وسيبقى جزءاً» من أي اتفاق قد تتوصل إليه طهران مع الولايات المتحدة، داعياً إلى «الثبات والصبر».
وفي كلمة خلال إحياء ذكرى تفجير أجهزة «البيجر»، شدّد الحاج حسن على أن حزب الله لم يضعف رغم الضربات التي تلقاها، قائلاً: «لا يراهنن أحد بأن حزب الله والمقاومة قد ضعفوا بعد عام 2024 و2026». وأضاف: «نحن نموت ولا نركع، نُستشهد ولا نستسلم»، معتبراً أن «الضربة التي لا تكسر ظهرك تقويك».
وقال إن الحزب يمتلك، بحسب تعبيره، «مقاومة قوية وقادرة ومقتدرة»، إضافة إلى حلفاء و«بيئة متماسكة وقوية وصابرة»، مؤكداً استمرار الرهان على إيران وحلفاء الحزب في المنطقة.
وفي أبرز مواقفه، قال الحاج حسن إن «المقاومة في لبنان، والثنائي الوطني، ومن أراد من حلفائنا، جزء من معادلة مضيق هرمز وباب المندب».
وشرح هذه المعادلة من وجهة نظره بالقول إن «محور المقاومة»، الذي عدّد في إطاره إيران واليمن وفلسطين ولبنان والعراق، يمتلك «عنصري قوة كبيرين يؤثران على اقتصاد العالم»، ولا سيما الاقتصادين الأميركي والأوروبي.
وأضاف: «نحن لا نريد الضرر لأحد، ولكننا أيضاً نريد أن نستخدم كل الأسلحة التي بأيدينا»، مؤكداً أن «إيران لن تستسلم، اليمن لن يستسلم، لبنان لن يستسلم، وفلسطين لن تستسلم مهما اشتدت الضغوط والجراح».
وفي سياق هجومه على خصوم الحزب، اتهم الحاج حسن الولايات المتحدة بفرض «وصاية» على لبنان، ووصف حلفاءها في لبنان والمنطقة بأنهم «أذناب لأميركا»، قائلاً إن واشنطن «حليفة إسرائيل»، ومضيفاً: «نحن لا نخجل بحلفنا مع إيران، أما أنتم فمن المفترض أن تخجلوا من تحالفكم مع أميركا».
كما استعاد في كلمته ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، محمّلاً إسرائيل وحلفاء لبنانيين لها مسؤولية المجزرة، ومعتبراً أن هؤلاء «ما زالوا أدوات لأميركا».
وتعكس مواقف الحاج حسن تمسك حزب الله بربط موقع لبنان بالتوازنات الإقليمية، ولا سيما المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، في مقابل استمرار الخلاف الداخلي حول حصرية قرار الحرب والسلم ودور سلاح الحزب في الدولة اللبنانية.