حزب الله يهدّد بمواجهة حسينية!

وجّه رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك رسالة إلى الأهالي والمقاومين، في لحظة تصعيد ميداني وسياسي شديدة الحساسية، تطرق فيها إلى المواجهة مع إسرائيل، وإلى موقف الحزب من المسار التفاوضي الجاري، واضعًا مجموعة مطالب قال إن الحزب لن يتخلى عنها.

واستهل يزبك رسالته بتحية الأهالي والعائلات النازحة والصامدة، مشيدًا بما وصفه بصبرهم وثباتهم واحتسابهم، ومعتبرًا أن ما يواجهونه من معاناة يعبّر عن وفاء وخيار ثابت في مواجهة إسرائيل.

وتوجه إلى المقاومين، مؤكدًا أنهم يخوضون معركة دفاع عن الوطن والسيادة، معتبرًا أن تضحياتهم وجراحهم مرتبطة بجراح لبنان، وموجهًا التحية إلى الشهداء والجرحى والأسرى وعائلاتهم.

وفي الشق السياسي، قال يزبك إن الحزب صبر "أشهرًا بعد الاتفاق بين الدولة وإسرائيل"، معتبرًا أن الدولة تتحمّل مسؤولية حماية مواطنيها وسيادتها، وملاحقة إسرائيل لتنفيذ بنود الاتفاق.

وأضاف أن حزب الله التزم ونفّذ، ودفع نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية "مئات الشهداء وأكثر من 1000 جريح"، فضلًا عن الهدم والجرف والتوغل في مناطق قال إن إسرائيل كانت عاجزة عن دخولها قبل الاتفاق.

وانتقد يزبك أداء السلطة السياسية، معتبرًا أن الحزب طالب الدولة بمنحه فرصة، قبل أن يضيق ذرعًا من استمرار الاعتداءات. وقال إن الفرصة باتت مؤاتية للرد على إسرائيل بعد كلام متكرر بأن "للصبر حدودًا".

وهاجم ما وصفه بـ"قرار السلطة المشؤوم"، معتبرًا أنه قدّم خدمة لإسرائيل عندما صوّر المقاومين كأنهم خارجون عن الشرعية، كما انتقد محاولات البعض داخل مجلس الوزراء توصيف المقاومة بعبارات رفضها الحزب.

ورفض يزبك المسار التفاوضي المباشر مع إسرائيل، معتبرًا أن السلطة دخلت في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وبواسطة أميركية شريكة لها، على حد تعبيره. وقال: "لا يعنينا ما يجري في واشنطن من استسلام".

وحدّد يزبك مطالب حزب الله في المرحلة الحالية بـ6 نقاط أساسية، هي: وقف شامل لإطلاق النار والاعتداءات برًا وبحرًا وجوًا، الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، عودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم حتى القرى الحدودية، إعادة الإعمار، الإفراج عن الأسرى، ثم الانتقال إلى حوار حول الاستراتيجية الدفاعية أو استراتيجية الأمن القومي وفق خطاب رئيس الجمهورية.

وأكد أن هذه المطالب هي ثمرة دماء وتضحيات ومعاناة، مشددًا على أن الحزب لن يتخلى عنها، حتى لو اقتضى الأمر الذهاب إلى مواجهة حسينية.

وفي ختام رسالته، شكر يزبك كل من يمد يد العون والدفاع عن الحزب وبيئته، وخصّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها والمسؤولين فيها، مشيرًا إلى دورهم في المسار التفاوضي والسعي إلى وقف إطلاق نار شامل للبنان وجبهات المقاومة.

وختم يزبك بالقول إن الحزب، وفق تعبيره، "على مقربة من تحرير ثالث"، في إشارة إلى محاولة رفع معنويات بيئته وتثبيت سردية الصمود في ظل التصعيد الإسرائيلي الواسع.