المصدر: إرم نيوز
الخميس 27 آب 2026 09:38:56
تؤكد الحكومة اللبنانية أنها لن تتراجع عن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر سلاح حزب الله، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المنطقة التي ستبدأ منها، وسط خلافات حول نطاقها الجغرافي، في ظل تمسك الدولة باستكمال الخطة وانتقال الجيش اللبناني إلى أهم معاقل حزب الله، في حين ترفض إسرائيل رفضاً قاطعاً لذلك، إلى جانب عدم اكتمال المرحلة الأولى.
ويرى خبراء أن المرحلة الثانية تمتد إلى مناطق لوجستية للحزب، تضم أنفاقاً ومراكز عسكرية أساسية؛ ما يجعل هذه المرحلة أساسية وعاملاً حاسماً في تحديد قدرة الدولة على استكمال بقية خطة حصر السلاح.
وتوضح المعطيات أن ما بعد جنوب الليطاني هو ساحة الاختبار الفعلي لخطة حصر السلاح، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع المفاوضات السياسية، وسط ترقب لما ستؤول إليه المرحلة الثانية.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الركن المتقاعد، جوزيف الأسمر إن من غير الممكن تنفيذ المرحلة الثانية في وقت لم تنفذ فيه المرحلة الأولى، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية تمتد جغرافياً من نهر الليطاني، حتى نهر الأولي، وهي منطقة أساسية لحزب الله، حيث توجد الأنفاق الضحمة والمراكز العسكرية الأساسية، وخط الدفاع الأخير له.
وأضاف الأسمر لـ"إرم نيوز" أن المخيمات الفلسطينية تتواجد أيضاً في النطاق الجغرافي للمرحلة الثانية، وتحديداً مخيمي عين الحلوة والمية ومية.
وأكد الأسمر أن تنفيذ أي مرحلة بشكل حازم، ولا سيما المرحلة الثانية التي وضعت لها فترة زمنية تمتد أربعة أشهر لن يكون أمراً كافياً، مشيراً إلى أن بقية المراحل أسهل كثيرا منها في حال إنجاز المرحلة الأولى، أما التوجه إلى المرحلة الثالثة ضمن نطاق بيروت وضواحيها التي تشكل النواة الصلبة للحزب، بالإضافة إلى المخيمات الفلسطينية في صبرا وشاتيلا، والأنفاق الممتدة ضمن هذه المناطق، فيجب أن يكون نقطة الانطلاق لتنفذ خطة حصر السلاح التي أطلق عليها اسم "خطة درع الوطن".
وأوضح الخبير أن انتقال الجيش إلى المرحلة الرابعة والتي تمتد من البقاع حتى الحدود السورية، وتشمل مراكز ومخازن ذخيرة لحزب الله إلى جانب طرق التهريب المتعددة، يجعلها من المراحل السهلة، في حين أن المرحلة الخامسة وهي الأخيرة، تشمل المناطق الشمالية وباقي الأراضي اللبنانية، وتعتبر مرحلة سهلة جداً.
وأشار إلى أن شروط نجاح عملية حصر السلاح في حال تم تنفيذ المرحلة الأولى، ستكون منطلقاً جيد جداً، وفي حال تنفيذ المرحلة الثانية أو الثالثة ستكون هي الأساسية لحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية.
وبيّن أن تنفيذ هذه المراحل أساسية لإعادة سيادة لبنان إلى مؤسساته الشرعية، وإعادة عجلة الإنماء في البلاد، مؤكداً أن حزب الله لن يتعاون لأنه لا يملك القرار، لذلك تبقى مفاوضات الإطار هي المسار الوحيد الذي يمكن أن يوصل إلى حصر السلاح.
وأكد الأسمر أنه لا توجد قوة عسكرية في لبنان قادرة على مواجهة إسرائيل، وأن لبنان خسر الحرب التي انطلقت من أراضيه، وبالتالي، لا يملك حجة قوية على المستوى الدولي، رغم التنكر لكل هذه الهزائم.
ومن جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي، مارسيل بالوكجي إن هناك خلافاً حول تنفيذ المرحلة الثانية، على خلفية إصرار الدولة اللبنانية على أن تشمل منطقة بنت جبيل والخيام.
وأضاف بالوكجي لـ"إرم نيوز" أن المرحلة التحضيرية للمرحلة الثانية لا تزال غير واضحة، وعملياً هي متوقفة؛ لأن إسرائيل تريد أن تبدأ هذه المرحلة من منطقة البياضة وبالقرب من مدينة صور، ولذلك لم يتم التوصل حتى الآن إلى أي اتفاق.
وأشار إلى أن حزب الله لا يزال بدوره رافضاً تنفيذ المرحلة، مؤكداً أن العملية ترتبط بالتصعيد، ومن بعده تجري الأمور كجزء من التهدئة التي ستكون خلاصة جولة جديدة من المفاوضات.