المصدر: Kataeb.org
الخميس 17 نيسان 2025 13:09:32
اعتبر عضو المكتب السياسي الكتائبي الوزير السابق البروفيسور آلان حكيم أنّ "العنوان الكبير للمرحلة الجديدة هو "إعادة هيبة الدولة" من خلال فخامة رئيس الجمهورية ونحن أمام ورشة واسعة تتضمن سلسلة خطوات أمنية وعسكرية واقتصادية للخروج من المأزق الذي نحن فيه وتتمثل من زيارة قطر الأخيرة الى القمة العربية في مصر إلى زيارة فرنسا والسعودية واليوم الوضع الداخلي يظهر من جديد في الدائرة الإقليمية خاصة المملكة العربية السعودية".
وفي حديث للـ"الحكي بالسياسة" عبر صوت لبنان 100.5 أشار إلى أنّه "في ما يخص الاقتصاد اللبناني والإصلاحات نحن اليوم أمام عدة خطوات متزامنة ولا بد من التذكير بأننا خرجنا من مرحلة من الفوضى والغوغائية، واليوم، ومن خلال خطوات مدروسة ومتتالية، تسعى الدولة بقيادة رئيس الجمهورية إلى تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، إلا أن هذه النتائج، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية على المستوى الإقليمي، إنما الخطوات التي قد تبدو بديهية تُعدّ استثنائية ولها أهمية فائقة، بدءًا من تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، والتعيينات العسكرية، وصولًا إلى معالجة ملف سرّية المصارف، وأنا متفائل بأن هذه المرحلة ستكون بداية حقيقية لإعادة إعمار لبنان بكل قطاعاته".
وأكّد أنّ "كل وزارة تقوم اليوم بواجباتها، ووزارة العدل تُعدّ مثالًا على ذلك، إذ تعمل على ترسيخ استقلالية القضاء ومعالجة عدد من الملفات الأساسية، وكذلك الأمر بالنسبة لوزارة الدفاع، كما وأن وزارة الداخلية، تقوم بواجباتها بشكل جدي ولاحظنا ذلك من خلال إزالة الشعارات الحزبية في بيروت التي تشكّل خطوة معنوية لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية" وأكد حكيم "أنّ موضوع الفجوة المالية سيكون حاسمًا في تحديد المسؤوليات وترتيب الأولويات، أما الأهم فهو فتح نقاش جدي مع الدائنين، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد إبرام عدد من الإصلاحات الأساسية، وهذا بدوره يتطلّب استمرار العمل بفعالية في مختلف القطاعات، فالمواطن اللبناني لن يرضى بأقل من الوصول إلى بناء دولة".
وقال: "الميزانية مجرّد أرقام ولا نستطيع إلقاء اللوم على الحكومة الجديدة لأنها ورثت تلك الميزانية، ولكن نريد موازنة جديدة للبدء بالعمل خاصة من جهة المدفوعات".
ولفت الى أنّ "الضرائب ثقل على أكتاف المواطن اللبناني، وعلينا اليوم إقرار موازنة متكاملة دون تعديلات جوهرية، ولن تكون مثل سابقاتها، والهدف هو الوصول إلى سياسة ضريبية واضحة للتحفيز والمحاسبة والمعاقبة وتحقيق العدالة الإجتماعية والعنوان الأهم هو "التنمية المستدامة" والموازنة يجب أن تكون بناء مشروع كبير على صعيد الدولة اللبنانية".
وأضاف: " لبنان كان يرتكز فقط على السياسة النقدية، واليوم يتوجه إلى السياسة النقدية ولكن أيضًا المالية، والأهم الاقتصادية التي تتحول إلى مالية ونقدية، والحاكم سيلعب دورًا كبيرًا وأهم أهدافه يجب أن تكون: إدارة رشيدة، حوكمة وشفافية، لإنقاذ القطاع المصرفي ولإستعادة المعاملات المصرفية لطبيعتها، وهذا ما سمعناه من وزير المالية والحاكم الجديد الذي من مهامه الأساسية الانتقال من "اقتصاد الكاش" إلى اقتصاد رسمي واضح ضمن إطار القوانين المرعية من الناحية المالية الدولية."
وفيما خص سلاح حزب الله، قال: "اليوم الموضوع الأهم هو النقاش بين رئاسة الجمهورية وحزب الله عن نزع السلاح وهو المنتظر إقليميًا ودوليًا، لأن من الضرورة أن كل سلاح أيًا كان يجب أن يكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، لأنّ استخدامه مرفوض دوليًا، وقائد الجيش يقوم بعمله، ولا بد من القول إنه خلال الـ 5 أشهر العمل الذي حصل من قبل قيادة الجيش لا بأس به من الناحية الإصلاحية".
اضاف: "المعطيات تدل على أنه لا قوة ولا مجال لإبراز قوة حزب الله على الساحة اللبنانية والإقليمية، وهو مجرد إعطاء معنويات لجمهوره فقط، لأنه في حالة تخبط وينتقد نفسه لأنه قد وافق من خلال الحكومة والرئيس بري على اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار "1701.
وشدد حكيم على "أننا نطالب بعودة حزب الله إلى حضن الدولة، وذكرى الـ50 لانطلاق المقاومة اللبنانية كانت سيادية، لأن حزب الكتائب قاوم أجانب وليس لبنانيين، والأهم هو التعاطي الإيجابي مع كل اللبنانيين، لذلك نطالب بالمصارحة والمصالحة، والأكثرية اليوم من الأفرقاء تتكلم عنها، وأنا مقتنع أن رئيس الجمهورية يرحب بها".
وعن الانتخابات البلدية والإختيارية أشار حكيم الى أن "البلديات هي الخط الأول للمواطن اللبناني في حياته اليومية وهي أهم جزء في المرحلة القادمة لإعادة بناء الدولة، وعن الانتخابات في بلدية بيروت، فأطمئن أن جميع الأفرقاء مقتنعون بالمناصفة والوجود المسيحي داخل البلدية، وحضرت عدة اجتماعات بوجود النائب نديم الجميّل، وكل الرسائل كانت من هذا المنطلق، وتقريبًا انتهى موضوع اللوائح ولا خوف على المناصفة في بيروت".