حكيم: لبنان يسير في منحى جديد يكرس السيادة ويحصر السلاح بيد الجيش

اعتبر عضو المكتب السياسي الكتائبي الوزير السابق البروفيسور آلان حكيم أن "في خطاب نعيم قاسم، كانت هناك رسالتان: الأولى للقاعدة الشعبية لرفع معنوياتها، والأخرى كانت واضحة بشأن موضوع قيام الدولة واحتكار السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني".

وفي حديث لبرنامج "بكل حرية" عبر "سوريو TV"، أشار إلى أن "أعداد المشاركين في التشييع تمثل قاعدة حزب الله، ولا شك أنها لا تزال موجودة، كونه حزبًا دينيًا ومتجذرا في مجتمعه، ولكن حزب الله لا يمثل الطائفة الشيعية بأكملها، وعلى بقية الشيعة مسؤولية إبراز صوتهم وإرادتهم بالتغيير وبناء الدولة".

وأشار حكيم إلى أن "التغيير في خطاب قاسم كان واضحًا، حيث جاء برسالة بناء الدولة انطلاقًا من الطائف، ولكنه أغفل الدستور، كما تحدث قاسم عن سقف الدولة، ولا يمكننا تجاهل أن مراسم التشييع جرت في مؤسسة سيادية، وهي مدينة كميل شمعون الرياضية، وتحت ضمان وحماية الجيش اللبناني حصرًا، ونأمل أن يكون هناك نظرة جديدة وشاملة لبناء الدولة".

أما في ما خص التمثيل الدولي، اعتبر حكيم أن "التمثيل اقتصر فقط على دولة واحدة وهي إيران، ممثلة بوزير الخارجية والحرس الثوري الإيراني".

وأكد أن " حزب الله، حتى اليوم، لا يزال يُعتبر حزبًا إرهابيًا وخارجًا عن القانون للكثير من الدول".

وقال: " ما تبيّن أن هناك انقطاعًا بين حزب الله بشكله الحالي والمجتمع الدولي، لذلك المطلوب عودة حزب الله إلى الحضن اللبناني".

وردّا على سؤال، اعتبر أن "التوصل إلى وقف إطلاق النار، وانتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل الحكومة، وإعطاء الثقة، يدل على أن الآلية المتبعة لبناء الدولة ستُلاحق من قبل الجميع، فهناك توجه واضح نحو وجود الدولة فقط لا غير".

وعن رسالة رئيس الجمهورية للوفد الإيراني، أكد أن "لبنان يسير في منحى جديد يكرس السيادة ويحصر السلاح بيد الجيش اللبناني".

وعن البيان الوزاري، اعتبر حكيم أنه منبثق من خطاب القسم، وعناوينه الرئيسية واضحة انطلاقًا من بسط سيادة الدولة واحتكارها للسلاح، وهذا يدل على أن الدولة اللبنانية تريد إعادة التمركز وإثبات وجودها على الأرض".

وشدّد على أن "موضوع الانتخابات البلدية مهم جدًا ويجب أن تُجرى في مواعيدها، والأكيد أن الانتخابات النيابية ستُغير المشهد في المجلس النيابي، حيث إن مجلس النواب اليوم لا يمثل الجميع في التوجه اللبناني الجديد من ناحية السيادة وبناء الدولة، لذلك، إن انتخابات 2026 ستكون محورية وستشكل البداية الحقيقية والصحيحة للفترة القادمة على الصعيدين السياسي والإداري".

وعن زيارة رئيس الجمهورية للسعودية، أشار إلى أنها "مرتقبة اقتصاديًا واجتماعيًا، وهي استكمال لآلية بناء الدولة".

وعن الإنسحاب الإسرائيلي من لبنان، وبقائها في النقاط الخمس، اعتبر حكيم أن "أي وجود عسكري غير لبناني على الأراضي اللبنانية وأي سلاح خارج عن الدولة والجيش اللبناني يُعد احتلالًا، واتفاق وقف إطلاق النار وُقع من قبل الحكومة اللبنانية وبموافقة حزب الله، لذلك على الطرفين احترام هذا الاتفاق".

وعن التحركات الاستفزازية التي قام بها مناصرو حزب الله على طريق المطار، قال حكيم: "مطار رفيق الحريري الدولي هو مطار سيادي بامتياز، لذلك، كانت الدولة اللبنانية حريصة على هذا الموضوع من خلال الإجراءات الأمنية التي اتبعتها يوم الاحتجاجات، ومن المؤكد أن لبنان بحاجة إلى مطار ثانٍ كباقي الدول الأخرى".