الخميس 23 حزيران 2022

1:27 م

حكيم: مطلب الكتائب استقلالية الحكومة ورئيسها... ونصرّ على محتوى الحكومة القادمة من ناحية التوجه التغييري لإدارة البلد

المصدر: Kataeb.org

نأى حزب الكتائب بنفسه عن حكومات عهد الرئيس ميشال عون، واختار عدم المشاركة فيها حتى في بدايات قيامها، علماً أن اتصالات أجريت مع كبار مسؤوليه من أجل تمثيله فيها، لكنه ظل متمسكاً بمبدأ الحاجة إلى حكومة مستقلة، تضع في أولوياتها قضايا رئيسية ولا سيما حصرية السلاح بيد الدولة، فضلاً عن مكافحة الفساد ومنع الصفقات.

وبقيت الكتائب تعارض في البرلمان وتقدم دراسات في جميع الملفات السياسية والاقتصادية، وعكس نوابها هذه التوجهات، وتمايزوا في مواقفهم عن غيرهم من النواب واستقالوا بعد انفجار الرابع من آب.

وما لم يعلن عنه داخل الحكومة، كان يقال خارجها. ويمكن القول أنه منذ أول الطريق حمل حزب الكتائب لواء المعارضة. وكانت مشاركتهم في حكومة الرئيس تمام سلام هي المشاركة الأخيرة، ووقتها تسلمت هذه الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية بعد انتهاء عهد الرئيس ميشال سليمان وفقاً للدستور، ودبت الخلافات بين أعضائها. رفع النائب سامي الجميّل الصوت ولم يتأخر ليعلن استقالة وزيريه في حينها آلان حكيم وسجعان قزي وترك الخيار لحليف الحزب الوزير رمزي جريج. وبغض النظر عن الخطوات التي تلت ذلك من اعتراض قزي على هذا القرار وفصله عن الكتائب، سجل الحزب موقفاً من الشغور الرئاسي ومن الآليات الحكومية ورفض التلزيم بالتراضي بالإضافة إلى السلاح غير الشرعي.

 

ومنذ ذلك الوقت، والكتائب خارج الحكومة ولا سيما في حكومات العهد وما أكثرها. اليوم وفي حال شكلت الحكومة في نهاية هذا العهد، وهي التي يتوقع لها أن تتسلم صلاحيات الرئاسة الأولى، فإن الكتائب متشبث بموقفه القائل: لا للمشاركة لا سيما إن لم تكن وفق المواصفات التي حددها.

لن يتبدل هذا الموقف، ومع أن كتلة الكتائب تضم أربعة نواب، إلا أن القرار متخذ بالنسبة لها: دستورياً المشاركة في استشارات التكليف ومن ثم مشاورات التأليف، إنما المشاركة في حكومة ليست مستقلة غير واردة على الإطلاق.

 

وتفيد أوساط سياسية لـ “هنا لبنان” أن حزب الكتائب كان واضحاً في الأساس من معارضة وصول الرئيس عون إلى سدة الرئاسة واتفاق معراب وأبلغ هذا الموقف إلى من يعنيهم الأمر، مشيرة إلى أنه عند انطلاقة العهد قدم الحزب من خلال النائب الجميل تصوراته الاقتصادية والاجتماعية إلى عون.

وترى هذه الأوساط أنه في خلال مشاركته في عدد من الحكومات، كانت لوزرائه طروحاتهم، وسواء نجحوا أو فشلوا إلا انهم أوصلوا الرسالة المناسبة من خلال تعاطيهم في عدد من الملفات.

 

ويقول عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب الوزير السابق آلان حكيم لـ “هنا لبنان” إن عدم المشاركة في الحكومات السابقة مفاده عدم توفر مواصفات حكومة تغييرية مستقلة، وليس لها علاقة بالعهد أو بالأسماء.

ويؤكد حكيم أن مطلب حزب الكتائب هو استقلاليَة الحكومة ورئيسها. والكتائب مصرة على محتوى الحكومة القادمة من ناحية التوجه التغييري لإدارة البلد وإطلاق نهج جديد يتوافق مع طموح الأجيال الصاعدة وأهداف ثورة ٢٠١٩ ويجب أن يكون من أهدافها فرملة الانهيار وتنفيذ الإصلاحات ومواكبة الاستحقاقات الدستورية والمناطقية وهذا يتطلب استقلالية في القرارات وتوجه سيادي بحت.

 

ويشير إلى أنه من هذا المنطلق بادر حزب الكتائب إلى الضغط لتأليف حكومة تكون أولوياتها تحسين الوضع الاجتماعي للمواطن وتمكين الدولة على صعيد السيادة وإعادة هيكلتها.

ويقول أن عدم مشاركتها هدفه الأول استقلالية الحكومة القادمة وعدم عرقلة تأليفها للتوصل إلى حكومة تملك رؤية للحل يتضمن الإصلاحات وإعادة لبنان إلى المجتمع الدولي ومحيطه العربي.

 

وبناء عليه، أرست الكتائب معادلة المعارضة من خارج الحكومة أفضل من المعارضة داخلها، وإلى حين تأليف حكومة وفق تطلعات الحزب، فإنه حزم أمره بعدم المشاركة، ولن تكون هناك مساومة على خياره، كما هو ظاهر .