المصدر: Kataeb.org
الثلاثاء 22 أيلول 2026 22:13:17
أكد عضو كتلة الكتائب النيابية النائب الياس حنكش في حديث عبر قناة "Red TV"، ان تجديد الثقة للحكومة ليس شعبويا، والأزمة الاقتصادية والملفات الكبرى ورثتها الحكومة وليست وليدة الصدفة.
وأوضح اننا لم نتوقع من الحكومة حل أزمات عمرها ثلاثون عاما خلال سنة ونصف، لكنها انجزت ملفات عالقة بينها التعيينات.
وأشار حنكش الى ان حزب الله قرر مساندة السنوار والخامنئي وقبلهما الأسد، وبعدها يطالب الدولة بالتنظيف خلفه، لذلك فان أول خطوة لبناء لبنان الجديد تبدأ بحصر السلاح.
وشدد على انه ما من حرب أهلية، فهي تحتاج لطرفين، وهنا في لبنان طرف واحد مسلّح هو حزب الله الى جانب الجيش اللبناني الذي يريد ان يفرض القانون، وبما ان الحكومة صنفت الحزب بانه حالة خارجة عن القانون، فإننا نتعامل مع واقع لا يمكن الاستمرار فيه بتدوير الزوايا، معربا عن كل الدعم للجيش اللبناني الذي بقي صامدا في أصعب الأزمات ومؤكدا انه لا حل لأي أزمة في البلد من دون معالجة مشكلة "الدويلة داخل الدولة".
وردا على سؤال، وصف المشهد في مجلس النواب خلال جلسة مسائلة الحكومة بالمضحك، إذ يقولون اي التيار الوطني الحر "اننا نحن المعارضة"، وهم في المعارضة منذ الأمس فقط، لكن علينا ان نهدأ ونمنح الحكومة فرصة.
وأضاف: "أن ادعى الحزب بأنه يدافع عن الدولة فليدافع عنها في الجنوب، وهو اليوم غير قادر على ذلك، من هنا ندعوه لتسليم سلاحه، ولكنه يريد الانتحار".
وأوضح حنكش ان المفاوضات لم تنته، والسلاح استجلب الاحتلال والدمار، واليوم نواجه إسرائيل المدمّرة التي لا تميز بين صحافي وعسكري وترسانة عسكرية، ولكن إن أردنا ان نقاومها فالجيش هو الذي يقاومها.
ولفت الى ان حزب الله استنجد بالدولة التي يعتبر انه أكبر منها، وكل ما باعه لناسه ثبت أنه وهم، فهو لم يؤمن علبة حليب للناس، ولم يحمِ قياداته من الاغتيالات، ولم يردع إسرائيل من القتل.
واضاف: "لقد دخل الحزب بمغامرة غير محسوبة لمصلحة إيران، فماذا جلبت الحرب بالارتباط بها؟"
وتابع:" الحزب لم يعِ ما فعله، فكيف يقول انه انتصر؟ هو يقول ان إسرائيل لا تستطيع الدخول الى بنت جبيل وقد دخلت، وقال لن تدخل الى على الطاهر وقد دخلتها.
وعن مسار المفاوضات ، أوضح ان هناك احتضانا دوليا للبنان، والرئيس عون يحاول انتزاع ورقة الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار، و لقد بدأنا بالمفاوضات وتوصلنا الى اتفاق الإطار، والمسألة تحتاج الى وقت، فقد عُقدت حتى الان سبع جلسات على أمل ان ننهي هذه المفاوضات وننجح باتفاقية سلام أو هدنة، والأمر ليس بكبسة زر، والمطلوب ان نُخرج لبنان من حالة الحرب لنفكر بالغد ولنجلب المستثمرين، ونحن نعيش بحالة غير طبيعية ونعتقد ان الحياة هكذا.
وسأل :هل نريد لبنان منصة لصواريخ الحزب أم للابتكارات التكنولوجية؟ على الحزب ان يختار، فهل يريد دولته؟ هذا يؤدي الى التفكك كما قال رئيس الكتائب، ونحن نرفع شعار 10452 كلم2 مربع، ولا يمكن ان نقبل بالتقسيم، والمطلوب من حزب الله تسليم سلاحه.
وفيما خص دمج الحزب بالجيش اللبناني، أكد ان الفيديو الذي انتشر لرئيس الكتائب قديم ومجتزأ وموقف الكتائب واضح، فنحن ضد دمج مقاتلي حزب الله بالجيش فهم مؤدلجون بفكر معيّن والدمج يخرب الجيش، وهذا موقف الكتائب منذ زمن، ورئيس حزب الكتائب كان يتحدث بإطار معين وأصدرنا بيانا توضيحيا بذلك.
واضاف ان الحل يكون بتطبيق القرارات، وعلى الجيش اللبناني ان يظهر قدرته على الإمساك بالمناطق التجريبية وان يكون جديرا بثقة الأطراف السياسية والشعب اللبناني، فلا يمكن ان نبقى لأبد الآبدين لا نفعل شيئا.
واعتبر ان رئيس الحكومة ووزير الخارجية يسلكان الطريق الصحيح ويستخدمان القدرة الدبلوماسية، وهناك تعاطف مع لبنان، وبرأيه، الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لتنسحب إسرائيل والوصول الى وقف الحرب، والرهان قائم على هذه الزيارة الى نيويورك أو كل ما يقوم به رئيس الجمهورية.
وعن التمسك ببقاء اليونيفيل، قال: "موقفي ان مطلق أي طرف ثالث يساعد على فرض السلام في المنطقة نحن بحاجة له".
وتابع متسائلا: "إذا اتفقت إيران وأميركا فماذا سيكون موقف نعيم قاسم؟ كفى بيع أوهام للناس، هم يعرفون ان معلّميهم في إيران يفاوضون، وإما ان تصل المفاوضات الى حل أو ان النظام سيسقط".
ولفت الى ان أحد السيناريوهات المتوقعة ان يصبح مصير إيران مثل كوبا، أي ان تُحاصر ولن يعود لها قيمة اقتصادية، علما ان فيها مقدرات وموارد طبيعية من نفط ومعادن وهي قادرة على ان تكون من أكبر الاقتصادات، لكنها اليوم الأضعف.
وأضاف ان هروب حزب الله من الجلسة ينمّ عن ضعفه، فهو لا يستطيع منح الحكومة الثقة لانه يتهمها بالعمالة يوميا، ولا يستطيع حجبها لانه يريد الاستفادة منها، وهناك مطالب محقة للناس، وربما الحزب يجيّش لإسقاط الحكومة، لكن الأكيد انه غير قادر على إسقاط الحكومة، فحليفه التاريخي لم يعد معه، والتيار الذي غطاه على مدى عشرين سنة ليس معه، وكل من دعمه سابقا تراجع، وهروبه من الجلسة يظهر ضعفه.
وأثنى على وزير العدل عادل نصار، مشددا على انه بشهادة الكل يعد من أفضل الوزراء الذين تسلموا هذه الحقيبة.
وعن تفجير مرفأ بيروت، قال ان القرار الظني الذي طال انتظاره سيصدر، وهناك محقق عدلي بطل قاوم كل الضغوطات، ووزير عدل عمل "على السكت"، وصحيح اننا لن نسترجع الأبطال الذين سقطوا ضحايا الإهمال، ولكن القرار سيريح الأهالي، فحجر الأساس لبناء لبنان الجديد هو العدل.
وعن مصير قانون العفو العام، قال:" أعتقد انه سينفذ مع اننا لم نكن معه، لانه لا يمكن إخراج آلاف المحكومين من دون ان نعرف من يجب ان يخرج وينخرط في المجتمع ومن يجب ان يبقى خلف القضبان، ولكن هذه هي الديمقراطية والقانون سيعود ويسلك طريقه نحو التنفيذ".