خريطة رديئة تكشف سطحية "الممانعين" وأعوانهم

أُثير خلال اليومين الماضيين صخب واسع حول خريطة إسرائيلية متداولة، صُمّمت بطريقة غير احترافية باستخدام الذكاء الاصطناعي، واشتملت على أخطاء فادحة وواضحة، فلم تظهر فيها، على سبيل المثال، دولة الكويت، واقتُطعت مساحات من جمهورية مصر العربية، واختفى البحر الميت كليًا، فيما بدا جنوب لبنان وكأنه محذوف من الخريطة اللبنانية ومُلحق بالمساحة الإسرائيلية.

وطبعًا، وعلى عادتهم، لم يُفوّت الغوغائيون فرصة استغلال هذه النسخة الرديئة من إنتاج الذكاء الاصطناعي، فسارعوا إلى الاستثمار السياسي الرخيص فيها، وإطلاق المزايدات الفارغة التي باتت سمة ملازمة لجوقة "الممانعين" وأعوانهم.

وفي هذا السياق، أشار مصدر سياسي لـ"نداء الوطن" إلى أنه "لو كانت حدود الدول تتغيّر بخريطة تُنشر على منصة X، لكانت نزاعات العالم قد حُلّت بتغريدة". ولفت إلى أن "إسرائيل لا ترسم حدود لبنان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما أن هذه الحدود لا تتغيّر بمنشور يُنشر أو يُحذف، بل هي ثابتة بمرجعيات ووثائق دولية معروفة"، مشددًا على أن "سيادة لبنان وسلامة أراضيه ليستا موضع إعادة تعريف مع كل استفزاز إعلامي أو منشور عابر".

وردًا على "ذكاء المزايدين"، أوضح المصدر أن "الدبلوماسية لا تعني تحويل كل منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أزمة تستوجب مراسلة مجلس الأمن، بل تعني معرفة متى يكون ثمة حق ينبغي تثبيته، ومتى يستوجب الأمر تحركًا رسميًا، وما هي القنوات والوسائل المناسبة لهذا التحرك".

والأهم، بحسب المصدر، أن "الدبلوماسية والمسؤولية الوطنية تعنيان، قبل كل شيء، ألّا نستجلب إلى لبنان الاحتلال والدمار والفقر، ثم نفتّش عن معركة وهمية في خريطة رديئة منشورة على منصة X".