المصدر: Kataeb.org
الجمعة 17 نيسان 2026 09:12:02
نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إن إحداث تغيير جذري في الجار الشمالي لإسرائيل لن يكون ممكنًا إلا إذا توقف النظام في إيران عن دعم حزب الله، وهو خيار لا يبدو أنه مطروح في الأفق القريب.
وتابعت في تقرير، يستند وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي دخل حيّز التنفيذ، إلى تفاهمات تم التوصل إليها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بوساطة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وذلك وفق ما أفاد به موقع "يسرائيل هيوم" سابقًا. ووفقًا لهذه التفاهمات، لا يقتصر الترتيب على وقف القتال، بل يمنح أيضًا جيش الدفاع الإسرائيلي حرية التحرك ضد التهديدات الفورية.
خلال فترة وقف إطلاق النار السابقة، وحتى اندلاع الحرب مع إيران، نفّذت إسرائيل عمليات واسعة ضد تنظيم حزب الله، أسفرت عن مقتل مئات من عناصره وإلحاق أضرار بالبنية التحتية العسكرية، بما في ذلك منصات الإطلاق وأنظمة تسليح أخرى.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، فإن مبدأ حرية العمل العسكري سيظل قائمًا أيضًا في إطار الاتفاق الحالي. وأضافوا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي دخلها خلال الأسابيع الأخيرة، وسيكون قادرًا على مواصلة عملياته فيها ضد عناصر حزب الله. كذلك، لن تسمح إسرائيل في هذه المرحلة بعودة معظم سكان جنوب لبنان إلى قراهم.
في المقابل، تعتزم إسرائيل تقليص نطاق عملياتها الهجومية، على الأقل في المدى القريب وخلال فترة المفاوضات، وذلك لإتاحة المجال لإحراز تقدم في المحادثات ومنح الحكومة اللبنانية هامشًا سياسيًا لحشد الدعم الداخلي قبيل الدخول في مفاوضات مباشرة.
وقال مسؤول أميركي إن لقاءً بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، والذي تحدّث عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من المتوقع أن يُعقد خلال أسابيع. ووفقًا للمسؤول، فإن الهدف هو التوصل إلى اتفاق موقّع خلال بضعة أشهر.
وأوضح المسؤول أن مثل هذا الاتفاق من المتوقع في نهاية المطاف أن يؤدي إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ولكن، على خلاف ما حدث في السابق، فقط بعد تنفيذ البنود المركزية للاتفاق، بما في ذلك إزالة التهديد العسكري لحزب الله.
كما أشار إلى أن الحكومة اللبنانية وُعدت بمساعدات اقتصادية كبيرة بهدف تحقيق الاستقرار في الاقتصاد المحلي، على أن تعود لاحقًا الاستثمارات من دول الخليج ودول أخرى. غير أنه شدد على أن بلوغ هذه المرحلة مرهون بتوقف حزب الله عن كونه عاملًا مزعزعًا للاستقرار ومصدر تهديد داخل البلاد.
في السياق، أشار مسؤول أمني إسرائيلي الى أنّ بعد تثبيت خط الفصل بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله داخل لبنان سنمشط المنطقة وندمر بنى تحتية.
بدوره، أعلن مسؤول إسرائيلي لـ"واللا" ان خط الفصل في الجنوب اللبناني سيتم إنشاؤه خلال 24 ساعة.
وقال ان الجيش سيعود إلى جنوب لبنان لتطهيره بعد إنشاء خط الفصل.
ونقل عن مصدر أمني قوله انه لدى الجيش الإسرائيلي الآن الكثير من العمل، وهي فرصة لتدمير ما بناه "حزب الله" على مدى سنوات طويلة.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية انه بعد تقييم أمنيّ، رؤساء السلطات المحلية في الشمال يوعزون بعودة الحياة إلى طبيعتها من الأحد.