دول الخليج وبريطانيا تطالب إيران بوقف ممارسة "الاستفزازات" ضد الدول المجاورة

أكدت دول الخليج وبريطانيا التزامهم بالاستقرار الإقليمي، وأن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن بريطانيا والأمن الدولي، مشددين على مطالبة إيران بوقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع دون قيد أو شرط عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة.
جاء ذلك في بيان خليجي مشترك عقب الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في 12 مارس المنصرم لبحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وما شهدته من تصعيد، بما في ذلك "العدوان السافر الذي تشنه إيران ووكلاؤها الإقليميون ضد دول مجلس التعاون و الأردن".
في الإطار ذاته، أكد الوزراء على أهمية حماية المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، إضافة إلى ضمان سلامة وأمن سلاسل الإمداد وعمليات الشحن والبحارة، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مشيرين إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) أدان أي إجراءات أو تهديدات إيرانية لإغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

كما اتفق الوزراء في بيانهم الاستثنائي على مواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة من أجل التوصل إلى حل مستدام يضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ووقف تطوير وانتشار الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة، وغيرها من التقنيات التي تهدد أمن المنطقة وخارجها، والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة وخارجها.
وشدد الوزراء على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة المتحدة والأمن الدولي، مشيدين بالمساهمات "البريطانية المهمة" في دعم أمن المنطقة، وأعربوا عن تقديرهم لقرار المملكة المتحدة الأخير بشأن تعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة، بما في ذلك من خلال مشاركة طائرات التايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية.

في السياق ذاته، سلط الوزراء المجتمعون الضوء على الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول مجلس التعاون قبل وقوع الهجمات، وعلى التزامها بأن أراضيها لن تُستخدم لشن هجمات ضد إيران، مجددين التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية كوسيلة لحل الأزمة، مشيدين بالدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا الصدد، ومؤكدين الحاجة إلى استعادة الاستقرار والأمن الإقليمين.

إلى ذلك، استذكر الوزراء الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران، وهو ما نص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، وأكدوا أن لدول المجلس الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، كما استذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وأشار المجلس الوزاري إلى المستوى غير المسبوق من التضامن الدولي مع دول مجلس التعاون والأردن الذي تجلى في دعم 136 دولة عضوا في الأمم المتحدة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). وأعرب الوزراء عن شكرهم للمملكة المتحدة على تضامنها مع دول مجلس التعاون، والتزامها الراسخ والمستمر بأمن واستقرارها وسلامة أراضيها.

كما رحب الوزراء باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) ، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون والأردن في انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والأمن الدوليين، مشيرين إلى أن القرار أدان أيضا استهداف إيران لمناطق سكنية وبنى تحتية مدنية، بما في ذلك منشآت نفطية وخدمية ومناطق سكنية، والتي نجم عنها خسائر مدنية وأضرار في المباني المدنية.

في سياق متصل، أكد الوزراء الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، والتي تم الإعلان عنها في قمة مجلس التعاون والمملكة المتحدة التي عقدت في نوفمبر 2016م، في مملكة البحرين، مرحبين بالتقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب فرصة ممكنة.