المصدر: وكالات
الثلاثاء 30 حزيران 2026 15:19:07
بعد 24 ساعة على تدمير المجمع تحت الأرض في بلدة مجدل زون جنوب لبنان، كشفت إسرائيل عن معطيات جديدة قالت إنها غيّرت تقديراتها بالكامل بشأن الموقع، مؤكدة العثور على عشرات الطائرات المسيّرة ومستودعات ذخيرة وبنية تحتية عسكرية وصفتها بأنها “ذهب خالص” من الناحية الاستخباراتية.
وبحسب تقرير للمعلق العسكري يوسي يهوشواع، الذي نشره موقع i24NEWS، فإن التحذيرات بضرورة التعامل مع الموقع صدرت منذ بداية الحرب.
وخلال عملية “سهام الشمال”، أوصى ضباط في الفرقة 36 بالتحرك ضد المجمع، الذي كان يُعد أحد أبرز الأصول الاستراتيجية التي بنتها إيران لـ”الحزب” قرب الحدود، وكان يُعتقد أنه سيستخدم قاعدة مركزية لمنظومة الطائرات المسيّرة التابعة للحزب. إلا أن شعبة الاستخبارات في سلاح الجو الإسرائيلي قدّرت في ذلك الوقت أن المجمع غير نشط ولا يحتوي على أسلحة، ولذلك لم تُكلّف الفرقة 36 بالسيطرة على المنطقة، رغم أن قواتها كانت تنفذ عمليات في محيطها.
ويضيف التقرير أن القرار بتنفيذ عملية برية لم يُتخذ إلا مؤخرًا مع تقدم القوات في المنطقة. وعندما دخلت وحدة الهندسة القتالية “يهلوم” إلى المجمع، تبيّن أن الواقع مختلف تمامًا عن التقديرات السابقة، إذ اكتشفت شبكة أنفاق ضخمة تضم غرف قيادة، ومستودعات أسلحة، وعشرات الطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخائر.
ووصف مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما عُثر عليه داخل المجمع بأنه “ذهب خالص” من الناحية الاستخباراتية، مؤكدين أن جزءًا من الطائرات المسيّرة والأسلحة نُقل إلى إسرائيل لإخضاعه للفحص.
وتقدّر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن هذه المواد قد توفر معلومات مهمة حول تكنولوجيا الطائرات المسيّرة الإيرانية، وآليات عمل “الحزب”، وطبيعة الارتباط العملياتي بين طهران والحزب. ويشير التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر هذا المجمع أحد أبرز الأصول الاستراتيجية لـ”الحزب” في جنوب لبنان، وقد بُني على مدى سنوات بمساعدة إيرانية، وصُمم ليتيح بقاء العناصر لفترات طويلة، مع تخزين وتشغيل منظومة الطائرات المسيّرة وبنية قتالية تحت الأرض، مع الحفاظ على إخفائه عن الغارات الجوية.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن تدمير المجمع جاء ضمن العمليات الإسرائيلية المستمرة لإزالة ما تصفه بالتهديدات في جنوب لبنان، فيما ترى المؤسسة الأمنية أن استهداف هذه البنية يشكل ضربة كبيرة لقدرات “الحزب” العملياتية، ولا سيما في مجال الطائرات المسيّرة الذي تعتبره من أبرز أدواته العسكرية خلال السنوات الأخيرة.