المصدر: وكالات
الأربعاء 6 أيار 2026 12:24:39
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء، إدراج أكرم الكعبي، الأمين العام لميليشيا "النجباء" العراقية، على لائحة الإرهاب الدولية، بالتزامن مع إطلاق برنامج "مكافآت من أجل العدالة" الذي رصد مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو اعتقاله.
يُعد الكعبي واحداً من أبرز القيادات المسلحة التي برزت بعد العام 2003، إذ وُلد العام 1977، وتلقى تعليمه الديني في حوزة النجف، قبل أن يعمل إماماً في مدينة المسيب جنوب بغداد، ثم يتنقل بين سجون النظام السابق، لينخرط، لاحقاً، في العمل المسلح بعد الغزو الأمريكي للعراق.
من هو أكرم الكعبي؟
برز اسم أكرم الكعبي بشكل واضح، خلال مشاركته في "جيش المهدي" التابع للتيار الصدري، حيث تولى أدواراً قيادية خلال معركة النجف العام 2004..
وهذا قبل أن ينضم إلى ميليشيا "عصائب أهل الحق، التي انشقت عن التيار الصدري، ويشغل موقعاً قيادياً فيها، خصوصاً خلال فترة اعتقال زعيمها قيس الخزعلي، ما عزز موقعه داخل معسكر الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
وفي العام 2013، أعلن تأسيس "حركة النجباء"، التي شاركت بشكل واسع في القتال داخل سوريا، خاصة في مدينة حلب، ضمن ما يعرف بـ"محور المقاومة" قبل أن تتحول، لاحقاً، إلى أحد الفصائل المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي بعد فتوى "الجهاد الكفائي" التي أطلقها المرجع علي السيستاني، العام 2014، لمواجهة تنظيم داعش.
خطاب حاد ضد أمريكا
ويُنظر إلى الكعبي، بحسب تقارير ومراقبين، بوصفه أحد أبرز الوجوه المرتبطة بمحور "المقاومة" في العراق، إذ تبنى خطاباً حاداً ضد الوجود الأمريكي، ودعا، مراراً، إلى إنهائه، كما أعلن، في أكثر من مناسبة، التزامه بمبدأ "ولاية الفقيه"، ما يؤشر طبيعة علاقته الوثيقة بإيران، ودوره ضمن شبكة نفوذها.
وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم الكعبي بعدد من الجماعات التي توصف بـ"الواجهة"، مثل: "أصحاب الكهف" و"لواء ثأر المهندس" وهي تشكيلات تبنت هجمات ضد أهداف أمريكية أو مصالح مرتبطة بالتحالف الدولي.
وفي خطاب متلفز له العام 2021، أطلق الكعبي تهديدات مباشرة ضد الولايات المتحدة، مؤكداً أن العمل المسلح سيبقى الخيار الأساس، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على محاولة لعب دور قيادي في توجيه الفصائل المسلحة، خاصة في ظل تراجع أدوار بعض القيادات الأخرى داخل هذا المحور.
كما سبق أن أعلن استعداده للتحرك عسكرياً في حال صدور توجيهات من المرشد الإيراني علي خامنئي، في مواقف أثارت جدلاً واسعاً، وعززت من توصيفه كأحد أبرز الشخصيات الداعمة للنفوذ الإيراني داخل العراق.
ومع اندلاع المواجهة الإقليمية الأخيرة، أعلنت ميليشيا النجباء"، بشكل صريح، انخراطها إلى جانب إيران، مؤكدة مشاركتها في الحرب، وهو ما وضعها مجدداً في دائرة الاهتمام الدولي، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الأمريكية على الميليشيات المسلحة في العراق.
ووسّعت الولايات المتحدة، خلال الفترة الأخيرة، قائمة العقوبات التي تستهدف قادة الفصائل المسلحة في العراق، عبر إدراج عدد من الشخصيات البارزة على لوائح الإرهاب، إلى جانب رصد مكافآت مالية ضمن برنامج "مكافآت من أجل العدالة"، في إطار سياسة الضغط على الشبكات المرتبطة بإيران.
وشملت هذه الإجراءات إلى جانب الكعبي، أحمد محسن الحميداوي، المعروف بـ"أبو حسين"، وهو أحد أبرز قادة "كتائب حزب الله"، مع أبو آلاء الولائي، الذي يُعد من قيادات الميليشيات ضمن "محور المقاومة" مع رصد مكافأة مالية مقابل معلومات عنه.