رئيس الوزراء الأردني: منفّذو هجوم الكرك لن يفلتوا من العقاب

أكد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، خلال اجتماع أمني في محافظة الكرك، أن منفّذي الاعتداء "لن يفلتوا من العقاب"، مشيراً إلى توجيهات الملك بتسخير جميع الأجهزة والموارد لجلبهم إلى العدالة.

 

ووصف الجريمة بأنها نتيجة "الفكر التكفيري الإرهابي والتطرّف الأعمى"، متوعّداً باتخاذ أقصى الإجراءات القانونية بحق كل من يمارس الفتنة أو يحاول فتح مدخل للتطرّف في المجتمع.

 

وترحّم على الضحايا، متمنّياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن الأردن سيبقى "سدّاً منيعاً في مواجهة الفكر التكفيري".

 

ماذا جرى في الكرك؟
وقُتل سبعة أشخاص وأُصيب 34 آخرون، وفق أحدث حصيلة أعلنتها مديرية الأمن العام الأردنية، في هجوم مسلّح استهدف، الجمعة 23 تشرين الأول، كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوب العاصمة عمّان، أثناء مراسم جنازة.

وأفاد الأمن العام وشهود بأن إطلاق النار طال الموجودين داخل الكنيسة وخارجها، قبل فرار المهاجمين. وقال شاهد لقناة "المملكة" إن إطلاق النار استمر نحو خمس دقائق، مشيراً إلى وجود ما بين 150 و200 شخص في المكان.

 

السلطات: عملية إرهابية وملاحقة للمنفّذين
 

ووصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه "عملية إرهابية" نفّذتها "مجموعة من المتطرّفين"، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة.

بدوره، أكد مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة العمل على تحديد هويات المنفّذين وتقديمهم إلى العدالة، مشدّداً على أن توقيفهم سيتم "في القريب العاجل".

وقرّر النائب العام في عمّان حسن العبداللات حظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية التحقيقية ومجريات التحقيق فيها.

 

الملك يتفقّد المصابين ويتوعّد بالمحاسبة
 

 

وزار الملك عبدالله الثاني مستشفى الكرك الحكومي، مرتدياً الزي العسكري، للاطمئنان على الجرحى، بعدما توعّد منفّذي الاعتداء بـ"أشدّ العقوبات".

وقال عبر منصة "إكس": "من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا"، مؤكداً: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد".

 

مطرانية الأردن: لن نزداد إلا تمسّكاً بأرضنا
 

واستنكرت مطرانية الأردن للروم الأرثوذكس الاعتداء، مؤكدة أنه لن يزيد المسيحيين إلا تمسّكاً بأرضهم وتجذّراً فيها، وأن المجتمع الأردني سيبقى عصيّاً على الفكر المتطرّف.

ويُعدّ استهداف الكنائس حدثاً نادراً في الأردن، حيث يشكّل المسيحيون، بحسب موقع وزارة السياحة الأردنية، ما بين اثنين وثلاثة في المئة من السكان، وينتمي معظمهم إلى المذهب الأرثوذكسي. وتضم الكرك حضوراً مسيحياً تاريخياً، من أبرز عائلاته الهلسا والحجازين.

 

إدانة أممية ولبنانية
 

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الاعتداء بشدّة، داعياً إلى ملاحقة المسؤولين ومحاسبتهم. وقال المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك إن استهداف دار للعبادة، خصوصاً أثناء جنازة، "عمل شنيع للغاية".

كما أدان الرئيس اللبناني جوزف عون الهجوم، معتبراً أن استهداف دور العبادة والمشيّعين يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، وأن هدف الإرهاب ضرب العيش المشترك وبثّ الفتنة.

 

الكرك شهدت هجمات دامية عام 2016
 

وسبق أن شهدت الكرك هجمات دامية في كانون الأول 2016، استهدفت مركزاً أمنياً ودوريات للشرطة، وأسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة. وقُتل لاحقاً أربعة مسلّحين تحصّنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع القوى الأمنية.