المصدر: النهار

The official website of the Kataeb Party leader
الأربعاء 12 آب 2026 16:36:01
رثى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والده خورخي ميسي بكلمات مؤثرة، معرباً عن صعوبة تقبّل رحيله، ومستعيداً ذكريات مسيرته الكروية والدور الكبير الذي لعبه والده في حياته منذ طفولته.
وقال ميسي في رسالة وجهها إلى والده: "أبي، لا أزال غير قادر على تصديق أنك رحلت. لا أستوعب الأمر، أو بالأحرى لا أريد أن أستوعبه. من الصعب جداً عليّ أن أتخيل أنني لن أراك بعد الآن، وأننا لن نتحدث مجدداً".
وأشار قائد منتخب الأرجنتين إلى معاناة والده في الفترة الأخيرة، مؤكداً أنه كان يدرك أنّ الرحيل ربما كان الأفضل له، لكنه كان يتمنى بقاءه لفترة أطول.
وأضاف: "أعلم أنك كنت تعاني، وأنّ رحيلك كان الأفضل لك، لكنك رحلت مبكراً جداً. كان لا يزال أمامنا الكثير لنستمتع به معاً".
"كنت تطلب مني أن ألعب كأس العالم الأخيرة"
واستعاد ميسي ذكرياته مع والده قبل كأس العالم، مشيراً إلى أنّ خورخي كان يتمنى بشدة أن يشارك نجله في البطولة الأخيرة.
وقال: "كم كنت تطلب مني أن ألعب كأس العالم الأخيرة، وقبل انطلاقها بأيام قليلة كانت حالتك قد ساءت أكثر من أي وقت مضى. كانت المرة الأولى التي لن تكون فيها موجوداً في إحدى البطولات".
وأوضح أنّ العائلة كانت تأمل في تحسن حالة خورخي وتمكنه من السفر إلى البطولة، مضيفاً: "كنت أقول لك إننا سنصل إلى النهائي، حتى تتمكن من السفر ومشاهدة المباراة".
وكشف ميسي أنّ غياب رسائل والده بعد المباريات كان من العلامات التي جعلته يدرك خطورة حالته الصحية، قائلاً: "في كل مرة كانت تنتهي فيها مباراة، كنت أنتظر رسالتك وأفتقدها. عندها أدركت أن الوضع كان سيئاً حقاً".
ورغم ذلك، ظل ميسي يأمل في بلوغ أبعد نقطة ممكنة في البطولة حتى يمنح والده فرصة مشاهدة إحدى مبارياته، لكنه وصل إلى النهائي من دون أن يتمكن خورخي من الحضور.
وأكمل: "كنت أريد الفوز به لأجلبه إليك وأريك كأساً جديدة. لم أستطع، فقد خانتني ساقاي ولم تعودا قادرتين على المواصلة. هذه المرة حاولت أن أتحدى جسدي، لكنني لم أستطع".
"كنت أبي وصديقي ووكيل أعمالي"
وتحدث ميسي عن الدور الذي لعبه والده في مسيرته منذ بداياته، مؤكداً أنه لم يكن مجرد أب، بل كان أيضاً صديقاً ووكيل أعمال ورفيقاً دائماً في رحلة كرة القدم.
وصرّح: "منذ أن كنت صغيراً، كان الأمر دائماً هكذا. كنت تأخذني إلى كل التدريبات فور عودتك من العمل. وفي كثير من الأحيان كانت أمي تأخذني، لأنك كنت في العمل".
وواصل: "وبالطبع، لم تكن تتغيب عن أي مباراة. كم كنت تعاني وأنت تشاهدني، وكم كنت تستمتع، رغم أنك لم تكن تمنحني الكثير من كلمات المديح".
واستعاد ميسي طبيعة العلاقة بينهما، قائلاً: "كنت أباً وصديقاً ووكيل أعمال. كنت دائماً الشخص الذي يجب أن تكونه في كل لحظة، ولم تخطئ في أي شيء".
وأكد أنّ خلافاتهما لم تغيّر حقيقة أنّ والده كان في كثير من الأحيان صاحب الرؤية الصحيحة، مضيفاً: "وبعيداً من بعض العتاب والمشاجرات، كنت دائماً على حق. وفي النهاية، كانت الأمور تسير كما كنت تقول".
ميسي: سأربي أبنائي بالطريقة التي ربيتموني بها
وفي ختام رسالته، أكد ميسي أنّ إرث والده سيبقى حاضراً في حياته، ولا سيما في الطريقة التي سيربي بها أبناءه.
وقال: "سأفتقدك كثيراً، لكنك ستبقى حاضراً دائماً، وخصوصاً في تربية أبنائي، لأنني أعلّمهم وأربيهم بالطريقة التي ربيتموني بها".
واختتم ميسي رسالته بكلمات مؤثرة: "ارقد بسلام، واعتنِ بنا من الأعلى كما كنت تفعل معنا هنا. شكراً على كل شيء. أحبك يا أبي".
وتعكس كلمات ميسي حجم العلاقة التي جمعته بوالده خورخي، الذي كان حاضراً إلى جانبه منذ خطواته الأولى في كرة القدم، قبل أن يتحوّل لاحقاً إلى أحد أبرز الشخصيات في مسيرته الاحترافية.