رسالة من حماس إلى ترامب.. ومقترح هدنة مع إسرائيل تمتد لـ20 عاماً

فيما أعلنت حركة حماس الجمعة موافقتها على اتفاق مع إسرائيل، يتضمّن بنودا تتعلق بنزع سلاحها في مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، كشفت القناة الـ 13 الإسرائيلية أن الحركة وجهت قبل نحو أسبوعين رسالة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، طلبت فيها أن يتم التوصل لاتفاق هدنة مع تل أبيب يستمر ما بين 15 إلى 20 عاماً.

ووفقاً للقناة، فإن قيادة حركة حماس صاغت الرسالة باللغة الإنجليزية، وأرسلتها إلى البيت الأبيض، مؤكدة فيها اهتمامها بدعم الاتفاق، ونزع سلاحها، لكنها تريد وقفاً لإطلاق النار طويل الأمد لا تهاجم خلاله إسرائيل قطاع غزة، ولا تقوم بأي عمليات اغتيال، وتبدأ في سحب قواتها من القطاع.

لكن بالمقابل إسرائيل تعارض الاتفاق الحالي، وتعتبره تضليلاً من الحركة الفلسطينية، ولا يتطابق مع تفاصيل الخطوط العريضة لخطة ترامب التي وقعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، معتبرة ما يجري أنه "محاولة يائسة" من حماس لكسب الوقت، ولتجنب اتهامها بانتهاك اتفاق النقاط الذي وضعه ترمب، لأنه في حال كان ذلك ثابتاً، فإنه يحق لإسرائيل العودة إلى القتال في غزة، بحسب القناة الـ 12.

وكان القيادي في حركة حماس غازي حمد قال لرويترز اليوم الجمعة إنه يجب أن توافق إسرائيل على اتفاق مرحلي لنزع السلاح مدعوم من مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي، قبل أن تقوم حماس بتنفيذه.

كما أضاف حمد المشارك في المفاوضات أنه بمجرد موافقة الطرفين على نص الاتفاق، يتعين على إسرائيل البدء في تنفيذ المرحلة الأولى منه.

في حين، أكد "مجلس السلام"، في منشور على منصة إكس، أن حماس، "وافقت على خريطة طريق مفصّلة لتنفيذ المراحل التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة".

وأضاف: "ينصب تركيزنا الآن على التنفيذ"، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ستبدأ قريباً عملية انتقال تدريجية نحو تولي كامل الصلاحيات".

بدوره، كتب ترامب على شبكته "تروث سوشال": "مع تقدم عملية نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة"، شاكراً الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

"تسليم السلاح"

وكانت مصادر في حركة حماس، أفادت في تصريحات ل"العربية/الحدث"، إن التفاهمات المطروحة تنص على أن "تتم عملية تسليم السلاح في إطار فلسطيني-فلسطيني، مع ربط أي خطوات متعلقة بالسلاح بالانسحاب الإسرائيلي الفعلي على الأرض".

وأضافت المصادر أن "الاتفاق يتضمن حصر السلاح الثقيل وتجميده، على أن يُسلم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن "ما جرى التوافق عليه يشمل أيضاً التزام إسرائيل بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها إدخال المساعدات الإنسانية، وفتح معابر القطاع، والسماح بخروج المرضى للعلاج في الخارج، وإعادة تأهيل البنية التحتية للمستشفيات والمخابز، إلى جانب تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوة الاستقرار الدولية".

كما أوضحت المصادر أنه "عقب تنفيذ هذه الالتزامات، ستبدأ أعمال لجنة حصر دولية بالتوازي مع لجنة حصر داخلية تتبع لجنة إدارة غزة، تتولى التواصل المباشر مع حركة حماس لحصر الأسلحة وتخزينها، في عملية تستمر 14 يوماً".

وتُعدّ مسألة سلاح حماس من المسائل الشائكة في إطار بنود اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في القطاع الفلسطيني منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر.

وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي والمؤلفة من 20 بندا، من المقرر أن تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، نزع سلاح الحركة والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.