المصدر: المدن
الجمعة 7 آب 2026 17:37:03
عاد ملف تعديل الرسوم المفروضة على المواد المستوردة المنتجة للنفايات إلى الواجهة، مع طرح المرسوم الرقم 3214 على طاولة مجلس الوزراء في جلسته اليوم.
ويأتي ذلك بعد تعليق العمل به سابقاً إثر اعتراضات سياسية واقتصادية ونقابية، وسط تجدد الجدل حول تداعياته على المستهلكين والأسواق.
الرسوم باقية ولكن!
في السياق، أشار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في حديثٍ لـ"المدن"، إلى أن الرسوم الواردة في المرسوم الرقم 3214 لا تزال قيد البحث وإعادة النظر، لافتاً إلى استثناء كل ما له تأثير مباشر على المواطنين، ولا سيما المواد الغذائية والمحروقات.
وأوضح أن نحو 90 صنفاً من هذه المواد تم استبعادها من الرسوم، فيما بقيت أصناف أخرى قيد المعالجة، تشمل السيارات ومواد البناء والملبوسات وغيرها، مؤكداً استمرار الحوار وعقد اجتماعات إضافية قبل جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.
وكشف الأسمر في حديثه أن البند المتعلق برسوم النفايات لن يقر في جلسة مجلس الوزراء اليوم، "إلا بعد رفع توصياتنا كاتحاد عمالي عام وهيئات اقتصادية".
وأكد أن الرسوم تتراوح بين 1 و3 في المئة، مشيراً إلى أن أي زيادة على الرسوم أو الضرائب قد تنعكس في نهاية المطاف على المستهلك.
إلى ذلك، لفت الأسمر إلى ضرورة تطبيق قانون حماية المستهلك من قبل وزارة الاقتصاد، قائلاً إنَّ عليها تفعيل دورها في التفتيش والتحويل إلى النيابة العامة، لكي يشعر التاجر والمستغل بوجود دولة.
واعتبر في ختام حديثه أن أي زيادة يتحملها المستورد قد تنتقل بطريقة أو بأخرى إلى المواطن.
اجتماع في السراي
وصباح اليوم، ترأس سلام اجتماعاً في السراي الكبير خُصّص للبحث في مشروع تعديل المرسوم الرقم 3214 المتعلق بالرسوم على المواد المنتجة للنفايات، بمشاركة وزير المالية ياسين جابر ورئيس لجنة الاقتصاد النيابية فريد البستاني وممثلين عن الهيئات الاقتصادية والعمالية.
وأشار البستاني إلى أن البحث تناول سبل معالجة هذا الملف وتأمين التمويل اللازم، لافتاً إلى طرح أفكار تقوم على تأمين إيرادات من مصادر أخرى بما يخفف الأعباء عن المواطنين ولا يفرض عليهم أعباء ضريبية إضافية.
من جهته، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد إنَّ المجتمعين استمعوا إلى مواقف مشجعة جداً، مؤكداً أهمية النهج التشاركي للوصول إلى حلول تعالج ملف النفايات من دون تحميل الفئات الأكثر فقراً أعباء إضافية، مع الحفاظ على استمرارية العمل والإنتاج.