روداكوف: روسيا غير معنية بتصعيد الصراع في لبنان وتدعم جهود التسوية مع إسرائيل

علّق السفير الروسي ألكسندر روداكوف "على المكاسب المزعومة لروسيا من الصراع في الشرق الأوسط"، وقال في بيان:"للأسف، نرى بشكل متزايد في وسائل الإعلام سردية غربية تزعم أن روسيا مهتمة بإطالة أمد الصراع في إيران. هذا الطرح عبثي يهدف إلى تحويل الانتباه عن الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها من بدأ الصراع".

ولفت الى ان "الصراع المسلح، واسع النطاق، في الشرق الأوسط لم تشعله بلادنا. فعلى مدى سنوات طويلة، وفي ظل تضخيم الغرب لهستيريا لا أساس لها حول ما يسمى بـالتهديد الإيراني، دعت روسيا إلى تسوية الخلافات القائمة عبر الوسائل السياسية والديبلوماسية. وقد دافعنا باستمرار عن أهمية تطبيع العلاقات بين إيران والعالم العربي، واتخذنا خطوات عملية في هذا الاتجاه، كما دعمنا جهود شركائنا المماثلة".

تابع:"كذلك لفتنا انتباه المجتمع الدولي إلى أن الدول العربية في الخليج كانت قد أبلغت واشنطن مسبقًا، مخاوفها من خطط الهجوم على إيران، غير أن الولايات المتحدة تجاهلت، على ما يبدو، هذه المخاوف بشكل كامل"، مشيرا الى ان "موسكو أكدت مرارًا عدم قبولها بالضربات الانتقامية الإيرانية ضد أراضي الدول العربية، والتي تؤدي إلى سقوط ضحايا بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية".

اضاف:"منذ اليوم الأول للمواجهة المسلحة، بذلنا جهودًا، بما في ذلك اتصالات على أعلى المستويات، من أجل خفض التصعيد. كما قدمت روسيا إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار متوازنًا يهدف إلى وقف إراقة الدماء وتسوية الأزمة عبر الحوار، إلا أن الوفود الغربية، بما فيها الأعضاء الدائمون مثل بريطانيا وفرنسا، امتنعت عن التصويت على مشروعنا. أما الولايات المتحدة فصوتت ضده، ومارست في الوقت نفسه ضغوطًا على أعضاء المجلس الآخرين لعدم دعم المبادرة الروسية. هكذا، يتضح الجواب عن سؤال من يريد السلام في الشرق الأوسط؟".

وقال:"أما الادعاء بأن موسكو معنية بإطالة أمد الصراع للحفاظ على ارتفاع أسعار الطاقة لا يصمد أمام النقد. فالاضطراب في سوق الطاقة العالمية هو نتيجة مباشرة للعدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران. وازدياد الطلب على النفط والغاز الروسيين نتيجة العمليات القتالية في منطقة الخليج -كذلك بسبب السياسة الغربية غير المدروسة في فرض العقوبات - لا يؤكد إلا حقيقة أننا من أكثر موردي الهيدروكربونات موثوقية. في الوقت نفسه، وبصفتها عضوًا مسؤولًا في المجتمع الدولي، فإن بلادنا معنية بالحفاظ على التوازن العالمي في سوق الطاقة".

ختم:"كذلك بالطبع، إن روسيا غير معنية أيضًا بتصعيد الصراع في لبنان، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتحول هذا الصراع إلى ساحة لتصفية الحسابات الجيوسياسية. نحن ندعم الجهود الرامية إلى سلوك المسار الدبلوماسي لتسوية موجة التصعيد الحالية مع إسرائيل، على أساس قرار مجلس الأمن الرقم 1701".