ساسين: حزب الله في مرحلة السقوط السياسي والشعبي لانه رهن نفسه كليًا بمسار ومصير إيران

رأى مستشار رئيس حزب الكتائب ساسين ساسين أن الاكثرية الساحقة من اللبنانيين لا تريد الحرب، والتأييد الجامع لمبادرة رئيس الجمهورية من كل الطوائف اللبنانية لا سيما الطائفة الشيعية هو أكبر دليل على ذلك، مشيرًا الى أن هناك حوالى 80% من الشعب يؤيد مبادرة الرئيس جوزاف عون للانتهاء من الحرب مقابل أمر واقع على الارض اسمه حزب الله يمتلك السلاح ويشعل الحرب دون العودة الى الدولة وهو ما يشكل الخطر الاكبر.

ساسين وفي حديث عبر الـ LBCI، اعتبر أن حزب الله في مرحلة السقوط السياسي والشعبي لانه رهن نفسه كليًا بمسار ومصير إيران بعيدا عن مصلحة لبنان، سائلا:" هل التدمير سيخلّص إيران؟"، مضيفًا:" حزب الله يذهب الى الانتحار وأسلوبه يجعل من إسرائيل تصعّد من هجماتها على لبنان وبتصرفاته اليوم يستدرج اسرائيل لتعيد سيناريو غزة في لبنان وقد بدأت بذلك من خلال التدمير واستنساخ الخط الأصفر واللبنانيون يدفعون الثمن اليوم".

وتابع:" موضوع حزب الله هو موضوع إيراني بحت وهي تفرض أوراق القوة التي بنتها على مدى عشرات السنوات بمواجهة إسرائيل، فإيران فقدت ورقة غزة وسوريا واليمن فيما بقيت ورقة حزب الله بيدها وهي لا تريد التخلي عنها ومن هنا التشدد لدى حزب الله في الاستمرار بالمعركة فهو يرفض خروج الموقف اللبناني عن مسار ايران، والحزب يعتبر أن موقف رئيس الجمهورية ضربة كبيرة ومن هنا لا يمكن القول ان حزب الله يدافع عن الاراضي اللبنانية انما يستجر الاحتلال ويقتل اللبنانيين".

وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال:" بري بموقف محرج إنما بخلفيته وبقراراته الجميع يعلم أنه بحالة توافق مع رئيس الجمهورية ولكن هناك بعض التحفظ فبري اكتف من عدم وجود الدولة واللقاء الثلاثي الضمني موجود وسيتبلور أكثر من الايام المقبلة، ورئيس حزب الكتائب حريص على الدور الوطني الكبير الذي تلعبه رئاسة الجمهورية وهناك تواصل مع الرئيس بري وكل اتصالاتنا تتمحور حول بناء الدولة من جديد".

وعن حادثة ساقية الجنزير، أكد أنه من غير المسموح أن تتصرف الاجهزة التابعة للدولة اللبنانية كميليشيا إنما يجب أن تتحرك وفق القانون للحفاظ على هيبة المؤسسة الأمنية، وفي الوقت عينه يجب محاسبة المخالف.

وتابع:" في لبنان هناك أولويات، أولا الامن، ثم ضبط الحدود وترسيمها من الجنوب الى الشمال، والاولوية الثالثة سيطرة الاجهزة الامنية على كافة الاراضي اللبنانية ومن بعدها من الطبيعي أن يكون هناك مؤتمر وطني، محاولات معينة لاجراء تعديلات دستورية، تعديل قانون الانتخاب، هذه التفاصيل تأتي لاحقًا بعد أن تسيطر الدولة على الداخل ويكون الجميع على نفس المستوى وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك هواجس لدى البعض".

وأضاف:" بري يدرك خطورة الموقف السياسي في لبنان وتداعيات أي موقف مقاطع أو أي موقف قد يجر البلد الى مكان آخر والهدنة أو أي وقف لاطلاق النار لا فائدة له في حال لم تفرض الدولة سيطرتها على كامل الاراضي اللبنانية، فحزب الله الايراني الذي يتلقى أوامره من ايران والذي خاض الحرب إسنادًا لها يأخذنا الى انهيار كامل للدولة تنهي لبنان."

وعن عملية حصر السلاح، قال:" لدى الجيش اللبناني جهاز للمخابرات يجب ان يكون على علم بكل شيء يحصل على الاراضي اللبنانية ولكن في مراحل سابقة كان متقاعص عن القيام بدوره تجاه حزب الله وسلاحه بسبب تمسكه بالغطاء السياسي آنذاك، واليوم ينقص الجيش تجهيزات لوجيسيتة وتدريب خاص ومعدات".

وعن العلاقة مع السعودية، أكد أنها لطالما كانت داعمة للدولة وفي هذا الاطار يأتي تحرك القيادة السعودية في ظل العلاقة الجيدة مع رئيس الجمهورية، وفي مرحلة سابقة للاسف تقطعت أواصر العلاقات مع الخليج العربي إرضاءً لخط الممانعة الذي سقط من سوريا وصولا الى غزة.

وشدد على أن الكتائب ترفض الحوار بظل السلاح، مؤكدًا أن الحوار الصحيح يكون عندما يخضع الجميع لسلطة الدولة.

وردًا على سؤال، قال:" نحن على تواصل دائم مع اللقاء الديمقراطي ونحن متفقون معهم على ضرورة سحب سلاح حزب الله الذي أعطى الحجة لاسرائيل لتدمير لبنان وهذا مرفوض ولا يجوز، وعلى حزب الله أن يستيقظ من الغيبوبة الايرانية ويعمل لمصلحة لبنان واللبنانيين".

وأكد أن حزب الكتائب كان دائمًا الى جانب رئيس الجمهورية السيادي والجيش اللبناني والتشكيك بالسلطة السياسية بالعلن لا يفيد بشيء والتصويب من خلال الحوار المباشر أفضل من الانتقاد بالعلن.

وعن لقاء رئيس حزب الكتائب ورئيس حزب القوات، قال:" اللقاء أتى بمبادرة من النائب سامي الجميّل في ظل المرحلة المصيرية التي تقتضي مواكبتها والتنسيق الكامل بين حزبيّ الكتائب والقوات، وتناول الكثير من التفاصيل الداخلية السياسية ومبادرة رئيس الجمهورية".