ساسين: لا تراجع اليوم عن المفاوضات والحوار يكون على كيفية تسليم السلاح لا على وجوده

أشار مستشار رئيس حزب الكتائب ساسين ساسين إلى أنّ عدة عوامل حَكَمَت قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتأجيل الضربات على إيران، الأول افتتاح كأس العالم لكرة القدم الذي يؤثر اقتصاديًا وخاصة في الولايات المتحدة، والثاني هو التهديدات العسكرية، لافتًا إلى أنّه من الممكن أن يكون قد ظهر موقف إيراني يتناسب مع سير المفاوضات، ولكن يمكننا القول إن الاتفاق هو وقف إطلاق نار لـ60 يومًا، ما يعني أن هناك نقاطًا عالقة تحتاج إلى حلول، مثل الملف النووي.

وأوضح ساسين، ضمن برنامج "الحكي بالسياسة" عبر صوت لبنان وشاشة VDL24، أنّ الدولة اللبنانية لم تتخذ قرار الحرب مع إسرائيل، ولكن من اتخذ القرار هو فصيل مسلح، واليوم هناك لبنانان: لبنان يبني دولة وينشئ مؤسسات مثل مرفأ جونية ومطار القليعات، ولبنان يأخذك إلى الدمار وإلى 60 ضيعة جنوبية ممسوحة، وتهديدات يومية من الأولي حتى الزهراني، ومهجرين وقتلى وجرحى، فاليوم يجب أن تستطيع الدولة إلغاء الدويلة.

وأكّد أنّ رئيس الجمهورية لم يتأخر، وتكلم في خطاب القسم عن إعادة الأمن والأمان إلى لبنان، وهو اليوم يحقق ذلك من خلال حصر السلاح والأمن على الحدود اللبنانية كافة، من خلال اتفاقيات، لافتًا إلى أنّ وزارة العدل قامت بدور مهم جدًا في الفترة الأخيرة، ونتمنى أن تستمر.
وقال: "نحن في حزب الكتائب، منذ اليوم الأول لانتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون وتشكيل الحكومة، لا نزال في تواصل دائم، ورئيس الحزب النائب سامي الجميّل يتواصل معهم بشكل دائم ويعطي رأيه".

ولفت إلى أنّه لا تراجع اليوم عن المفاوضات، ولبنان سيعود إلى كامل مساحته، والتفاهم بين الدولة اللبنانية والنظام الجديد في سوريا كبير، أما تصريح ترامب بشأن لبنان وسوريا قهو مجرد تخويف ونظريات، وطالما أن لبنان مستمر بالمفاوضات بشكل سليم وبقرار لبناني، فلا خوف عليه.

وأضاف: "اليوم، الثقة بإدارة معينة تقوم على العلاقة بين الدولتين والمجتمع الدولي كله مع السلام ومع التخلص من أزمة الشرق الأوسط والقتل والدمار، وهناك فرصة للسلام ترعاها الإدارة الأميركية، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية وباكستان وقطر وأوروبا."
وأكّد أنّ رئيس الكتائب دعا الجميع إلى المصارحة والمصالحة، والحزب طرح الحوار، لكن لا يجوز القيام بحوار والسلاح متواجد على الطاولة.

وسأل: "إذا تم الاتفاق اليوم بين إيران وأميركا، هل ستقبل أميركا أي اتفاق يحمي إسرائيل على المدى البعيد؟ وهل من مصلحة إسرائيل وجود اتفاق نهائي ومسلحين على حدودها يهددون أمنها؟"
وقال: "الدولة اللبنانية ستتعامل مع الحزب، ونحن جزء منها وداعمون لها وفريق أساسي إلى جانبها لاستعادة سيادتها، والحوار أساسي، ولكنه يأتي عندما لا يعود الفريق المسلح مسلحًا، والدولة هي فقط التي تحاور حول تسليم السلاح، ولكن إذا بقي الفريق رافضًا تسليم سلاحه، سنرى ما ستتخذه من قرار، ونحن مع الدولة ونتمنى عليها المحاورة، وأظن أنه قائم"، مشيرًا إلى أنّ الحوار يجب أن يكون على كيفية تسليم السلاح لا على وجوده.