ساسين: نحن أمام قيام دولة على الـ 10452 كلم مربع تحكمها القوى الامنية والسياسة اللبنانية

أكد مستشار رئيس حزب الكتائب اللبنانية المحامي ساسين ساسين أن قرار الحكومة هو حصر السلاح بيد الدولة لا بيد مؤسسات أجنبية أو إسرائيل، مضيفًا:" نحن نطالب الدولة بأن تحمل السلاح لا حزب الله وأرى أن الجيش سيضع خططته في جلسة مجلس الوزراء المقبلة والحكومة أخذت القرار، وبالتالي لا رجوع الى الوراء مهما كانت الاسباب".

ساسين وفي حديث عبر حوار اونلاين من صوت لبنان، قال:" نحن في نقطة حساسة في الشرق الاوسط ضمن تغيير كبير وإذا استرجعنا الاحداث التي مرت في العامين الماضيين نرى أن هناك تغييرات جذرية سواء في غزة أو التغيير والانقلاب الكبير في سوريا، إضافة الى المواجهة التي تحصل بين اسرائيل والحوثيين، وتدجين الاحزاب الموالية لايران في العراق، وفي الوقت عينه احتلال سماء ايران من قبل الطيران الاسرائيلي وتدمير المنشآت، كل ذلك ترافق مع معركة الاسناد والتي أدت الى ما أدت اليه من احتلال اسرائيلي لمناطق لبنانية وأدت الى اغتيال قادة الصف الاول وقياديين عسكريين في الحزب، وانا لا أعتقد أن المشهد الكبير هذا حصل ليبقى السلاح يهدد شمال اسرائيل، ومن هنا أتت المبادرة الدولية التي تضم الاميركيين والقطريين والسعوديين والاوروبيين لوقف الحرب وتم الوصول الى اتفاق وقف إطلاق النار أبقى على حرية تحرك إسرائيل ضد حزب الله داخل الاراضي اللبنانية في حال الاشتباه بأي أمر، وضمن هذا الوضع أتى دور الجيش اللبناني الذي يحتاج لغطاء سياسي ولاول مرة بتاريخ السياسة اللبنانية منذ بدء الازمة الفلسطينية حتى اليوم نرى الدولة اللبنانية متكاتفة ومتضامنة بقرارها الذي اتخذته بحصرية السلاح وحصر قرار الحرب والسلم بيدها".

وعن نتائج زيارة الوفد الاميركي، قال:" الموقف الرسمي كان ايجابيًا لا سلبي، والضمانات تأتي من الولايات المتحدة الاميركية وهي القادرة على الضغط على اسرائيل لان السلاح الاسرائيلي هو سلاح أميركي، فلماذا في كل مرة نذهب الى السلبية؟ نحن ننفذ اتفاق لصالح الدولة اللبنانية ليس لصالح أي خصم، الحرب توقفت منذ 27 تشرين الماضي وفي هذه 9 أشهر اغتالت اسرائيل أكثر من 250 مقاتل لحزب الله فإذا كان قادرًا على المواجهة لماذا لم يواجه؟ وفي حال لم يكن قادرًا وهذا هو الوضع فليسلم لسلاحه للدولة لتحل الموضوع بالدبلوماسية".

وعن الجلسة الحكومية المقبلة، أشار الى أن في 2 أيلول سيعرض الجيش خطته وهي ليست خطة مواجهة لان أحدًا في لبنان يريد المواجهة ونحن نريد أن يعود الحزب الى الدولة ويسلمّ سلاحه ويخضع للدولة كما يخضع غيره، مضيفًا:" حزب الله لا يمكنه التحكم بكل اللبنانيين ودفاعه عن لبنان جر الخراب والاحتلال الى الجنوب والخطابات الرنانة كثيرة، ولكن ما لمسناه من هذا العهد هو الاصرار على بناء الدولة من رئيس الجمهورية الى الحكومة مجتمعة والسير باتجاه استعادة قرار الدولة ومؤسساتها ولا اعتقد أن الحكومة ستتراجع أو تغير مسارها في 2 أيلول".

وعن التهديدات التي يطلقها حزب الله، قال:" التحركات الشعبية لن توصل الى مكان واللبنانيون تواقون الى بناء الدولة لذلك لا يهددنا أحد بالنزول الى الشارع، فالحكومة لن تتراجع عن مسارها وجلسة 2 ايلول ستكون جلسة مناقشة لخطة الجيش اللبناني وقد لا تنتهي النقاشات في جلسة واحدة ولكن الحكومة مستمرة في المسار نفسه وهو احترام الدولة وتحية للجيش الذي أثبت كفاءة عالية في كل المحطات، أما ردة فعل حزب الله على جلسة 2 ايلول فقد تكون من خلال الدعوة لاعتصامات أو لعصيان مدني وافتعال المشاكل جراء نزول الدراجات النارية ولكن اعتقد أن الظروف تختلف عن ظروف العام 2008 والميثاقية الدستورية هي مسيحية اسلامية لا ميثاقية مارونية او ميثاقية شيعية ولا يمكن لاحد الحديث عن هذا الموضوع اليوم، كانوا في الماضي يهددون بالسلاح أما اليوم فالدولة استعادة هيبتها".

وتابع:" بري يلعب دورًا مهمًا وأراهن على دبلوماسيته لتجنيب البلد المخاطر التي يتحدث عنها قاسم وأراهن على حنكة بري لتنفيذ وقف إطلاق النار وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، لذلك أستبعد أي صراع داخلي وأي مواجهة من أي نوع كانت في الداخل وسياسة الحكومة ورئاسة الجمهورية بالتعاون مع رئيس مجلس النواب ستؤدي الى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه والى حصرية السلاح بيد الدولة بنهاية هذا العام".

وتعليقًا على ما حكي عن تهديد قائد الجيش بالاستقالة، قال:" قائد الجيش ومنذ توليه القيادة كان يعلم في أي اتجاه تسير فيه الامور والقيادة بالتنسيق مع كل الضباط تقوم بكل المهام التي يتم تكليفها بها واستبعد خبر التهديد بالاستقالة".

وعن تسليم سلاح المخيمات، قال: "الوجود الفلسطيني في لبنان ليس بقرار واحد إنما هناك مجموعة منظمات وفصائل مختلفة عن بعضها وأحيانا تشتبك في ما بينها، وفي زيارة الرئيس محمود عباس الاخيرة تم الاتفاق على البدء بتسليم السلاح للجيش لكنه تأخر، ولكن فتح اليوم هي من التزمت بالقرار وهي متجاوبة في هذا الموضوع داخل المخيمات التي تسيطر عليها، أما السلاح التابع للممانعة فلم يعد لتحرير فلسطين إنما خدمةً لمشاريع هيمنة وتخريبية في البلد واليوم هناك من يستغل الموضوع ويحمّس الفريق لعدم تسليم السلاح لاستعماله كحجة لعدم تسليم حزب الله سلاحه، ولكن حماس ستسلم سلاحها للدولة والجيش سيكون حازمًا بموضوع السلاح الفلسطيني".

وعن مستقبل العلاقة مع سوريا، لفت الى أن الحكومة اللبنانية اخذت القرار بترسيم العلاقات مع سوريا، والتواصل مع القيادة السورية جيد ولا محاولات هيمنة كما كان يحصل في الماضي، فسياستها تغيرت لذلك لا نرى أن المستقبل مع سوريا سيء إنما جيد وحديث الرئيس أحمد الشرع عن لبنان مؤخرا ايجابي جدًا.

وأضاف:" كل ما يسهّل العلاقات مع سوريا ولا يضر بلبنان نحن معه وهناك مباحثات جدية للوصول الى خواتيم ايجابية بملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية ووزارة العدل تعطي الاهتمام اللازم للموضوع، ولا اختلاف بموضوع ترسيم الحدود وتتم ملاحقة عودة النازحين من جهة أخرى نطالب بمعرفة مصير المعتقلين اللبنانيين في السوريين ".

وعن الانتخابات المقبلة، لفت الى أن هناك فريقًا يسعى لتطيير الانتخابات النيابية بسبب تغير المزاج الوطني وهذا الفريق خائف من نتائج الانتخابات ويقوم بالمستحيل للعرقلة .

وختم ساسين قائلا:" نحن أمام قيام دولة على الـ 10452 كلم مربع تحكمها القوى الامنية والسياسة اللبنانية ولبنان اليوم أمام فرصة كبيرة علينا أن نستغلها ونجيّرها لصالح الدولة واللبنانيين ككل وإذا لا زلنا نراهن على الخارج لارسال الاسلحة يعني اننا لا نريد الدولة، لذلك علينا ان نكون يدًا واحدة الى جانب رئيس الجمهورية والحكومة لاجتياز المرحلة وبناء وطننا على قاعدة الدولة اللبنانية لا الدويلة".