سلام والجنوب... حضور الدولة يتقدم!

ثلاث زيارات إلى النبطية منذ تشكيل الحكومة، إلى جانب جولات في صور والخيام ومناطق جنوبية أخرى، جعلت رئيس الحكومة نواف سلام أحد أكثر المسؤولين حضورًا ميدانيًا في الجنوب منذ توليه رئاسة الحكومة.

"المسألة هنا ليست في عدد الزيارات ولا في تسجيل نقاط سياسية على هذا الطرف أو ذاك، إنما في الصورة التي باتت تتشكل أمام الجنوبيين أنفسهم: رئيس الحكومة يأتي إليهم، يجول في مدنهم وبلداتهم، يلتقي الأهالي، يتفقد المؤسسات، يتابع إعادة الإعمار، ويستمع إلى مطالبهم"، يقول مصدر مطلع عبر Kataeb.org.

ويشير الى أن سلام لم يكتفِ بزيارة الجنوب مرة واحدة بعد توليه رئاسة الحكومة بل عاد إليها مراراً، وكانت النبطية محطة متكررة في جولاته، إلى جانب صور والخيام ومناطق أخرى. وفي زيارته الأخيرة إلى النبطية، شدد على أنها زيارته الثالثة منذ تشكيل الحكومة في إشارة واضحة إلى أن الجنوب ليس ملفاً هامشياً في أجندة السلطة التنفيذية، وأن أبناء النبطية وصور والخيام والقرى الحدودية ليسوا أبناء منطقة متروكة لتدير شؤونها قوى سياسية محلية، بل مواطنون تقع مسؤوليتهم مباشرة على عاتق الدولة.

وبحسب المصدر فإن الجنوب اليوم يحتاج إلى من يكون إلى جانب الناس في تفاصيل حياتهم: في إعادة إعمار منازلهم، وتأمين الخدمات، ومعالجة الأضرار، ومتابعة أوضاع البلدات الحدودية، وتأمين عودة الأهالي، ومواكبة حاجات المؤسسات المحلية.

والدليل ما كشفه في زيارته عن إطلاق 23 مناقصة تشمل مشاريع لدعم المنطقة متعلقة بترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات إسعاف وأجهزة طبية وأجهزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية.

ومن هنا، فإن حضور سلام يعيد تعريف العلاقة بين الجنوب والدولة وبالتالي كلما تعزز حضور الدولة تصبح مؤسساتها المرجعية الطبيعية لمعالجة شؤونهم، بعيداً عن منطق الاحتكار السياسي للمنطقة.