المصدر: نداء الوطن
الأربعاء 22 نيسان 2026 07:08:29
عشية انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن غدًا، تتجه الأنظار إلى ما سيؤول إليه الكباش الأميركي – الإيراني، وما إذا كان "حزب الله" سينساق إلى الغرق في مستنقعات انتحارية جديدة.
وبين خيار الحرب الذي فرضه "محور الممانعة" على لبنان ومسار الاستقرار والسلام الذي تنشده الدولة اللبنانية، تبقى دبلوماسيتها طوق النجاة الوحيد للبنانيين. هذا الحراك الذي يقوده رئيسا الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام تجاه القوى الدولية الصديقة، اكتسب دفعًا إضافيًا أمس مع الجولة الأوروبية لسلام؛ الهادفة إلى حشد "ظهير" دولي وازنٍ يدعم الخيار الدبلوماسي ويحصّن موقف لبنان الرسمي.
من لوكسمبورغ، وأمام مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، رسم الرئيس سلام خارطة طريق خلاصية، معربًا عن تطلعه لأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء "مستدامًا"، ومدخلًا لإنهاء "حروب الوكالة" التي أثقلت كاهل اللبنانيين. وشدد سلام على أن الدبلوماسية هي "تعبير عن مسؤولية وطنية" تهدف لاستعادة السيادة كاملة، مؤكدًا أن الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار عقب مقتل علي خامنئي كانت خيارًا "لم يسعَ إليه لبنان"، وأن الخروج منها يمر حصرًا عبر "احتفاظ الدولة بقرار الحرب والسلم" والمضي قدمًا في نزع سلاح "حزب الله".
هذا الزخم الدبلوماسي انتقل إلى الإليزيه، حيث التقى سلام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث دعا الأخير إلى "تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل لانطلاق المفاوضات، مؤكدًا أن بلاده ستقف إلى جانب لبنان في المراحل المقبلة.
وشدد ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع سلام على وجوب توسيع نطاق الهدنة في لبنان للسماح بالاستقرار المستدام، معتبرًا أن الاستقرار في لبنان لن يتحقق من دون انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله".
من جانبه، جدد سلام موقف لبنان الرسمي والشرعي وقال "واجهنا حربًا فرضت علينا"، مؤكدًا "أننا سنواصل اتباع مسار الدبلوماسية من خلال محادثات مباشرة مع إسرائيل". بالتوازي لفت سلام إلى أن "الأولوية هي للتحضير لمؤتمر دولي لإعادة الإعمار والنهوض".
ورأى أن مؤتمر دعم الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية بات ضرورة ملحة اليوم ولبنان يحتاج إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في الأشهر الستة المقبلة. وتابع سلام: "لا دولة وسيادة بوجود أكثر من جيش على أراضي الدولة ولا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله لكننا لن نسمح له بترهيبنا".
وفي السياق، كانت الرئاسة الفرنسية اعتبرت في بيان أن "المنطقة العازلة" التي فرضها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان "موقتة"، من دون أن تطالب بإلغائها فورًا، مؤكدة في الوقت ذاته وجوب احترام "وحدة الأراضي" اللبنانية "في ختام المفاوضات" مع إسرائيل.