قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه بعد مرور ما يزيد عن شهر على بداية الحرب ما يزال الميدان يتحكم بواقع هذه الحرب وبالتالي ليس هناك من ضمانات فعلية بشأن وقفها وإمكانية التوصل الى اتفاق جديد في هذا المجال.
ولفتت المصادر الى ان استمرار الوضع على ما هو عليه يجعل من الصعوبة لأي مبادرة ان تشق طريقها، موضحة ان الإتصالات الحاصلة في هذه الفترة غير قادرة على تحقيق اي تقدم في اطار منع التوتر او التصعيد.
الى ذلك لفتت المصادر الى ان اجتماعات تعقد في عدد من المناطق بهدف تنسيق العمل في ملف النزوح في المراحل المقبلة لاسيما اذا طال امد الحرب وكان لقاء رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الأمير طلال ارسلان مع فعاليات منطقة عاليه من رؤساء بلديات ضمن هذا السياق لاسيما ان هناك اكتظاظا سكنيا في مناطق عاليه وعدد كبير من الأهالي النازحين ما يفرض التعاون لمواصلة تقديم المساعدة ودور البلديات والجهات المعنية.
وكانت الحصة الكبرى من ضحايا الحرب في الجنوب، حيث سقط 13 من المدنيين شهداء في غارات تنقلت بين قرى معركة وطير دبا وزبدين ودير الزهراني جنوباً وسحمر في البقاع الغربي، في حين اعترف الجيش الاسرائيلي بمقتل جندي واصابة آخرين في معارك الجنوب.
وحالت الاشتباكات العنيفة من وصول السفير البابوي المونسنيور باولو يورجيا الى بلدة دبل القرية الحدودية المسيحية، والمعزولة في الجنوب، على الرغم من ان الكتيبة الفرنسية في اليونيفيل، مما اسفر عن اضرار مادية في السيارات.
والاخطر في التهديدات الانذار الاسرائيلي للقطع البحرية اللبنانية بين رأس الناقورة وصور، للابحار فوراً الى شمال منطقة صور.
وفي ما يتعلق بموضوع التفاوض لوقف العدوان على لبنان، كشف رئيس الجمهورية انه يواصل اتصالاته مع الدول الشقيقة والصديقة في ما خص المبادرة التفاوضية التي اطلقها، والتي اكتسبت تأييداً دولياً كونها الطريق السليم للوصول الى الحل، خصوصاً وان لبنان عقد اتفاقات سابقاً مع اسرائيل على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري، كما ان الاتصالات تركز على الحصول على ضمانات بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي الاساسي بالنسبة الى لبنان وسوريا على حد سواء.
ويستعد الرئيس نواف سلام للقيام بجولة خليجية، في اطار المساعي التي تبذل لوقف التصعيد وانهاء الحرب.
واعلن الرئيس سلام امام سفراء كلّ من فنلندا آنّي ميسكانين( وبلجيكا أرنوت باولز، وهولندا فرانك مولن، وكندا غريغوري غاليغان مواصلة الحكومة اللبنانية العمل مع الشركاء الدوليين من أجل وقف الحرب، وأكّد استعداد لبنان للدخول في مفاوضات مباشرة. كما تناول البحث مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل»، وموضوع المفاوضات مع إسرائيل، إضافة إلى مسار الإصلاحات المالية.