سناء حمزة تفوز بعضوية لجنة الأمم المتحدة الفرعية للوقاية من التعذيب


 فازت مرشحة لبنان الدكتورة سناء حمزة، بعضوية اللجنة الفرعية للأمم المتحدة للوقاية من التعذيب للفترة ٢٠٢٧–٢٠٣٠، وذلك في الانتخابات التي جرت صباح اليوم في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

وحصلت الدكتورة حمزة على ٧٦ صوتا من أصل ٩٦ دولة طرفًا في البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، المنشئ للجنة الفرعية، محققةً أعلى نسبة من الأصوات، إلى جانب مرشحة اليونان.

وتوجهت وزارة الخارجية والمغتربين بالشكر والتقدير إلى جميع الدول التي صوتت لصالح مرشحة لبنان، وللدول التي دعمت ترشيحها، على الثقة التي منحتها للبنان.

وتمنت الوزارة للدكتورة حمزة كل التوفيق والنجاح في أداء الولاية الموكلة إليها، والمساهمة بفاعلية في عمل اللجنة الفرعية وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة وحماية حقوق الإنسان.

من هي سناء حمزة؟

حمزة اختصاصية نفسية من مدينة طرابلس، عُرفت بعملها في مؤسسة "ريستارت" اللبنانية، حيث تولّت علاج ضحايا التعذيب والإشراف على تأهيلهم نفسياً، وفق مواد تعريفية نُشرت عنها عام 2019.

وامتد عملها إلى أشخاص من جنسيات متعددة، بينهم لبنانيون وسوريون وعراقيون وفلسطينيون، إضافة إلى ضحايا من دول عربية وأجنبية أخرى. وتركّزت مسيرتها على مساعدة من تعرّضوا للتعذيب في مواجهة آثاره النفسية واستعادة القدرة على مواصلة حياتهم.

كما أسهمت في علاج آلاف الضحايا، ضمن عمل مهني طويل جمع بين تقديم الدعم النفسي ومتابعة احتياجات أشخاص حملوا تجارب قاسية من بلدان وظروف مختلفة.

في عام 2019، حصدت حمزة جائزة "باربرا تشيستر" التي تقدّمها مؤسسة "هوبي" الأميركية، تقديراً لعملها وتميّزها في تقديم العلاج النفسي لضحايا التعذيب.

وتسلّمت الجائزة خلال احتفال في ولاية أريزونا الأميركية، بحضور متخصصين في مناهضة التعذيب من أنحاء العالم. وجاء فوزها في الدورة الثامنة للجائزة، التي تكرّم العاملين في علاج الناجين من التعذيب.

وفي شهادة شخصية كتبتها ابنة شقيقها، الإعلامية هناء حمزة، في مدونتها "خربشات"، قدّمت صورة عن امرأة تفضّل العمل بصمت، وتجد في تحسّن حال من تعالجهم المعنى الأهم لجهدها.

وروت أن عمتها أسّست، مع سوزان جبور، مركزاً للتأهيل، مشيرةً إلى تمسّكها بالحرفية في ممارسة العلاج، إلى جانب اهتمامها الإنساني بالمرضى. وتضيء هذه الشهادة العائلية على جانب من شخصيتها، بعيداً عن الجوائز والمواقع الدولية.

تنتقل حمزة إلى عضوية اللجنة الفرعية المنشأة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، حاملةً خبرتها في التعامل مع آثاره النفسية على الضحايا.

وفي بيان إعلان الفوز، شكرت وزارة الخارجية الدول التي صوّتت لمرشحة لبنان ودعمت ترشيحها، معتبرةً النتيجة تعبيراً عن الثقة الممنوحة للبنان.

وتمنّت الوزارة لحمزة النجاح في ولايتها، والمساهمة بفاعلية في عمل اللجنة وتعزيز الجهود الدولية للوقاية من التعذيب وسوء المعاملة وحماية حقوق الإنسان.